689

عبد ثم باعه ثم اشترى النصف الباقي لم يعتق هذا النصف عليه ولو قال: إن اشتريت عبدا والمسألة بحالها عتق النصف وهذا في غير المعين وأما في المعين لو قال: إن ملكت هذا العبد فهو كالشراء عتق عليه هذا النصف، وكذا في الدراهم لو قال: إن ملكت مائتي درهم فلله علي أن أتصدق بها فملك مائة درهم ثم ملك مائة أخرى لم يجب التصدق وفي المعين يجب وفي مسألة الشراء لو قال: عنيت به الجملة لم يصدق قضاء وصدق ديانة، كذا في الخلاصة

قال لرجلين: إن اشتريتما أو ملكتما عبدا فعبد من عبيدي حر فملكا عبدا بينهما أو اشترى أحدهما وباع من الآخر يحنث.

إن كنت ملكت إلا خمسين درهما ولا يملك إلا عشرة دراهم لم يحنث وإن ملك خمسين درهما وعشرة دنانير أو سائمة أو شيئا للتجارة حنث وإن ملك مع الخمسين عرضا للتجارة أو رقيقا أو دارا لم يحنث؛ لأن مراده في العرف أنه لا يملك من المال إلا خمسين ومطلق اسم المال ينصرف إلى مال الزكاة، كذا في الوجيز للكردري.

رجل حلف أن لا يشتري الذهب أو الفضة يدخل فيه التبر والمصوغ والدراهم والدنانير في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا تدخل فيه الدراهم والدنانير ولو اشترى خاتم فضة حنث وكذا لو اشترى سيفا محلى بفضة ولا يشبه الذهب والفضة ما سواهما إذا كان الذهب والفضة في سيف أو منطقة فقد اشتراه مع السيف إن كان الثمن ذهبا أو فضة وإن كان ثمن حنطة أو غير ذلك لا يكون حانثا.

رجل حلف أن لا يشتري حديدا يدخل فيه المعمول وغير المعمول والسلاح في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وقال محمد - رحمه الله تعالى - يدخل فيه ما يسمى بائعه حدادا ولا يدخل فيه السلاح كالسيف والسكين الأبيض والدرع ولا يدخل فيه الإبر والمسال قالوا: في عرف ديارنا لا يحنث في المسامير والأقفال.

والصفر والشبه بمنزلة الحديد إذا حلف لا يشتري صفرا يدخل فيه المعمول وغيره والفلوس في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وقال محمد - رحمه الله تعالى -: لا تدخل فيه الفلوس ولو حلف أن لا يشتري حديدا فاشترى بابا بحديد أقل مما فيه ذكر في النوادر أنه لا يجوز وإن اشتراه بأكثر مما فيه جاز البيع ويكون حانثا في يمينه.

رجل حلف أن لا يشتري فصا فاشترى خاتما فيه فص كان حانثا وإن كان ثمنه أقل من ثمن الحلقة.

رجل حلف أن لا يشتري ياقوتة فاشترى خاتما فصه ياقوتة كان حانثا ولو حلف أن لا يشتري زجاجا فاشترى خاتما فصه من زجاج إن كان الفص لا يزيد على ثمن الحلقة لا يكون حانثا وإن كان يزيد عليه كان حانثا، كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو حلف لا يشتري بابا من الساج فاشترى دارا لها باب من الساج حنث، كذا في الخلاصة.

[فصل حلف أن لا يتزوج هذه المرأة فتزوجها نكاحا فاسدا]

ولو حلف أن لا يتزوج هذه المرأة فتزوجها نكاحا فاسدا إما بغير شهود أو في عدة غيره أو نحو ذلك فإنه لا يحنث، كذا في السراج الوهاج.

قال: عبده حر إن كان تزوج امرأة وقد فعل ذلك على وجه الجواز أو الفساد حنث وهذا استحسان فإن نوى نكاحا صحيحا في الماضي صدق ديانة وقضاء وإن كان فيه تخفيف وإن نوى الفاسد في المستقبل صدق قضاء وإن نوى المجاز؛ لأن فيه تغليظا ويحنث بالجائز أيضا هكذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.

ولو زوج الحالف فضولي فإن كان عقد الفضولي قبل اليمين فأجاز الحالف بعد اليمين بالقول أو الفعل لا يحنث وإن كان عقد الفضولي بعد اليمين لم يحنث ما لم يجز فإذا أجاز فإن أجاز بالقول حنث هو المختار. وإن أجاز بالفعل كسوق مهر أو ما أشبه ذلك. روى ابن سماعة عن محمد أنه يحنث وعليه أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى وعليه الفتوى.

ولو زوجه الفضولي نكاحا فاسدا بعد اليمين فأجاز الحالف بالقول أو الفعل لا يحنث ولا تنحل اليمين حتى لو تزوج بعد ذلك نكاحا جائزا يحنث في يمينه

Page 117