Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
فأخذ منه جرابا هرويا فيه ثوب هروي قد دسه فيه وهو لا يعلم حنث قضاء وكذا لو حلف لا يأخذ منه درهما فأعطاه فلوسا في كيس ودس فيها درهما فقبضها الحالف ولا يعلم حنث، كذا في الخلاصة في الفصل التاسع عشر.
ولو قبض الحالف منه قفيز دقيق فيه درهم ولم يعلم به لا يحنث وكذا لو أخذ ثوبا فيه دراهم مصرورة ولم يعلم به الحالف لا يحنث ولو حلف لا يأخذ من فلان درهما هبة لا يحنث في جميع ذلك علم بالدرهم أو لم يعلم ولو حلف أن لا يأخذ منه درهما وديعة وأخذ درهما فيما قلنا فهو بمنزلة الهبة وكذا الصدقة، كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا حلف لا يكفل بكفالة فكفل بنفس حر أو عبد أو بثوب أو دابة أو بدرك في بيع فهو حانث، كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي.
ولو حلف لا يكفل عن إنسان بشيء فكفل بنفس رجل لا يحنث؛ لأن صلة عن لا تستعمل إلا في الكفالة بالمال، كذا في الظهيرية.
ولو حلف لا يكفل له فكفل لغيره والدراهم أصلها له لم يحنث وكذلك لو كفل لعبده وإن كفل لفلان وأصل الدراهم لغيره حنث وإن حلف لا يكفل عنه فضمن عنه حنث وإن كان عنى باسم الكفالة أن لا يكفل ولكن يضمن دين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه نوى حقيقة لفظه ولكنه نوى الفصل بين الضمان والكفالة وهذا خلاف الظاهر فلا يصدق في القضاء ولو حلف لا يكفل عن فلان وأحال فلان عليه بمال له عليه لم يحنث إذا لم يكن للمحتال له دين على المحيل ولو كان للمحتال له دين على المحيل فإنه بقبول الكفالة صار كفيلا فيحنث وكذلك إن ضمنه له ولو كان للمحتال له على المحيل مال ولم يكن للمحيل مال على المحتال عليه حنث، كذا في المبسوط.
ولو حلف لا يضمن لفلان شيئا فضمن له بنفس أو مال فهو حانث وكذلك لو كفل له أو قبل الحوالة ولو اشترى شيئا بأمره فهذا ليس بضمان ولو ضمن لعبده أو لوكيله أو لمضاربه أو لشريك له مفاوض أو عنان لم يحنث ولو ضمن لرجل فمات المضمون له فورثه المحلوف عليه لم يحنث ولو حلف لا يضمن لأحد شيئا فضمن لإنسان ما أدركه من درك في دار اشتراها أو عبد اشتراه حنث ولو ضمن لرجل غائب لم يخاطبه عنه أحد لم يحنث عندهما خلافا لأبي يوسف - رحمه الله تعالى - ولو خاطبه عنه مخاطب حنث في قولهم جميعا وكذلك العبد المحجور عليه يحلف أن لا يضمن فضمن شيئا لا بإذن مولاه فهو حانث، كذا في الظهيرية والله أعلم بالصواب.
[الباب التاسع في اليمين في الحج والصلاة والصوم]
إذا حلف لا يحج فهو على صحيح دون الفاسد وإذا حلف لا يحج أو لا يحج حجة فأحرم بالحج لم يحنث حتى يقف بعرفة رواه ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - وروى بشر عن أبي يوسف - رحمهما الله تعالى - أنه لا يحنث حتى يطوف أكثر طواف الزيارة ولو حلف لا يعتمر أو لا يعتمر عمرة لم يحنث حتى يحرم بالعمرة ويطوف أربعة أشواط رواه بشر عن أبي يوسف: - رحمهما الله تعالى - كذا في المحيط.
المنتقى ابن سماعة عن محمد - رحمهما الله تعالى - رجل قال والله لا أحج حتى أعتمر وأحرم بعمرة وحجة ثم مضى فيهما حتى قضاهما فإنه لا يحنث؛ لأنه قد اعتمر قبل الحج فتحقق شرط البر، كذا في محيط السرخسي.
ولو قال لعبده: إن لم أحج في هذه السنة فأنت حر ثم قال: حججت وشهد شاهدان على أنه ضحى العام بالكوفة لم تقبل الشهادة ولا يعتق، كذا في التبيين.
ولو قال: علي المشي إلى مدينة النبي - عليه الصلاة والسلام - أو إلى المسجد الأقصى لا يلزمه شيء ولو قال: علي المشي إلى بيت الله ينوي مسجد بيت المقدس أو مسجدا آخر لا يلزمه شيء ولو قال علي إحرام إن فعلت، كذا فحنث يلزمه حجة أو عمرة في
Page 120