Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
قولهم ولو قال: أنا أحرم وأنا محرم أو أهدي أو أمشي إلى بيت الله إن فعلت، كذا فهو على ثلاثة وجوه إن نوى الإيجاب أو لم ينو شيئا يلزمه ما ذكر وإن نوى العدة لا يلزمه شيء، كذا في فتاوى قاضي خان.
إذا حلف لا يصلي فصلى صلاة فاسدة بأن صلى بغير طهارة مثلا، لا يحنث في يمينه استحسانا ولو نوى الفاسدة صدق ديانة وقضاء ولو كان عقد يمينه على الماضي بأن قال: إن كنت صليت فهذا على الجائز والفاسد جميعا وإن نوى الجائز في الماضي خاصة صحت نيته فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء، كذا في الذخيرة.
ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع لم يحنث وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث، كذا في الهداية.
ثم إن محمدا - رحمه الله تعالى - لم يذكر أنه متى يحنث واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى: فيه قال بعضهم: يحنث برفع الرأس منها، كذا في التبيين.
ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث حتى يصلي ركعتين، كذا في البدائع.
ولو حلف لا يصلي صلاة فصلى ركعتين ولم يقعد قدر التشهدان، عقد يمينه على النفل لا يحنث في يمينه وإن عقد يمينه على الفرض وهي من ذوات المثنى فكذلك وإن عقد يمينه على الفرض وهي من ذوات الأربع يحنث في يمينه وهو الأظهر والأشبه ولو حلف لا يصلي فقام وركع وسجد ولم يقرأ فقد قيل: لا يحنث وقد قيل: يحنث ولو حلف لا يصلي الظهر لم يحنث حتى يتشهد بعد الأربع وكذلك إن حلف لا يصلي الفجر لم يحنث حتى يتشهد بعد الركعتين وكذلك إذا حلف لا يصلي المغرب لم يحنث حتى يتشهد بعد الثلاث، كذا في المحيط
ولو قال: عبده حر إن أدرك الظهر مع الإمام فأدركه في التشهد ودخل معه حنث ولو حلف لا يصلي الجمعة مع الإمام فأدرك معه ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام وأتم هو الثانية لا يحنث ولو افتتح الصلاة مع الإمام ثم نام أو أحدث فذهب يتوضأ فجاء وقد سلم الإمام فاتبعه في الصلاة حنث وإن لم يوجد أداء الصلاة مقارنا لأن كلمة مع ههنا لا يراد بها حقيقة القران بل كونه تابعا مقتديا ولو نوى حقيقة المقارنة صدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء، كذا في البدائع.
ولا يصدق قضاء فيما إذا نوى المتابعة لا على سبيل المقارنة هكذا في المحيط.
في النوازل لو حلف أن لا يسجد أو حلف أن لا يركع ففعل ذلك في الصلاة أو في غير الصلاة فإنه يحنث وفي فتاوى (آهو) حلف لا يصلي اليوم الجماعة فاقتدى بواحد أو أم واحدا يحنث وإن كان المأموم صبيا، كذا في التتارخانية.
رجل حلف أن لا يؤم أحدا فافتتح الصلاة لنفسه ونوى أن لا يؤم أحدا فجاء قوم واقتدوا به حنث (قضاء،) لا ديانة إذا ركع وسجد وكذا لو صلى هذا الحالف بالناس يوم الجمعة ونوى أن يصلي الجمعة بنفسه جازت الجمعة له ولهم استحسانا وحنث قضاء لا ديانة ولو أشهد في غير الجمعة قبل أن يدخل في الصلاة أنه يصلي لنفسه والمسألة بحالها لم يحنث ديانة وقضاء ولو افتتح الصلاة ثم أحدث فقدم رجلا حنث، كذا في الخلاصة
ولو أم الناس في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة ولا يحنث؛ لأن يمينه تنصرف إلى الصلاة المطلقة وهي المكتوبة أو النافلة وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة ولو حلف أن لا يؤم فلانا لرجل بعينه فصلى ونوى أن يؤم الناس فصلى ذلك الرجل مع الناس خلفه حنث الحالف وإن لم يعلم به، كذا في فتاوى قاضي خان.
لا يصلي خلف فلان فقام بجنبه وصلى يحنث وإن نوى حقيقة الحلف لا يصدق قضاء.
والله لا أصلي معك فصليا خلف إمام يحنث إلا إذا نوى أن يصلي معه بحيث لا يكون معهما ثالث، كذا في الوجيز للكردري.
حلف ليصلين هذا اليوم الصلوات الخمس بالجماعة ويجامع امرأته ولا يغتسل فيه فصلى الفجر والظهر والعصر بجماعة ثم جامع امرأته ثم اغتسل بعد غروب الشمس فصلى المغرب والعشاء بجماعة لا يحنث؛ لأن غسله وقع ليلا لا نهارا
Page 121