Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
حينا فإن نوى شيئا فهو على ما نوى وإن لم تكن له نية فهو على ستة أشهر وصار تقدير المسألة ليصومن ستة أشهر وكذلك إذا ذكر الحين مع اللام وكذلك إذا قال: صمت حينا أو إن صمت الحين ولا نية له فهو على ستة أشهر ولا يحنث إلا بصوم ستة أشهر كما لو قال: إن صمت ستة أشهر ولا يتعين الوقت الذي يلي اليمين ولو قال: إن صمت زمانا أو الزمان فإن نوى شيئا فهو كما نوى هكذا ذكر في الجامع الصغير وسوى بين الحين والزمان وذكر في الجامع الكبير أنه إن نوى شهرين فصاعدا إلى ستة أشهر فهو على ما نوى والصحيح ما ذكر في الجامع الكبير فقد أجمع أهل اللغة أن الزمان من شهرين إلى ستة أشهر وإن لم تكن له نية فهو على ستة أشهر وإذا قال: عمرا فهو مثل الحين والزمان ذكره القدوري، كذا في المحيط في الفصل العشرين في الأوقات.
ولو قال: لله علي صوم العمر ولا نية له يقع على الأبد، كذا في غاية البيان.
ولو قال: إن صمت الأبد أو إن صمت الدهر فكذا فحنثه يكون بصوم جميع عمره بأن لا يفطر يوما فإن أفطر يوما بر في يمينه فإن لم يفطر حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته فلو كان الجزاء العتق يعتبر من الثلث ولو قال: إن صمت أبدا بدون اللام فالحنث بصوم ساعة، كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب اليمين على الأبد والساعة.
ولو قال: إن صمت دهرا فعبدي حر فإن نوى شيئا فهو على ما نوى وإن لم ينوي شيئا قال أبو حنيفة: لا أدري ما الدهر وعندهما إذا صام ستة أشهر في عمره مجتمعا أو متفرقا حنث في يمينه وإن لم يصم ستة أشهر حتى مات لم يحنث ولو قال: إن صمت أزمنة أو دهورا أو أحيانا فهو على ثلاثة منها وهي ثمانية عشر شهرا إلا أن في الصوم يشترط الاستيعاب، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يقع على الأبد وما يقع على الساعة.
وإذا قال: إن صمت الشهر لا يحنث ما لم يصم جميع الشهر، كذا في المحيط.
ولو قال إن لم أصم شهرا فعبدي حر فاليمين على صوم شهر متفرق أو متتابع ولا يتعين الشهر الذي يليه فإن مات قبل أن يصوم شهرا حنث ولو قال: إن تركت الصوم شهرا ينصرف إلى الشهر الذي يليه فإن صام يوما أو ساعة قبل مضي الشهر لم يحنث ما لم يترك الصوم في جميع ذلك الشهر، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يقع على الأبد وما يقع على الساعة.
ولو قال: إن تركت صوم شهر أو قال: إن صمت شهرا انصرف إلى جميع العمر، كذا في البحر الرائق.
قال لعبده: صم عني يوما وأنت حر أو قال: صل عني ركعتين وأنت حر عتق العبد صام أو لم يصم صلى أو لم يصل ولو قال: حج عني حجة وأنت حر لا يعتق حتى يحج والفرق بينهما أن النيابات تجري في الحج وهي لا تجري في الصوم والصلاة، كذا في الظهيرية.
ولو حلف لا يصوم شهر رمضان بالكوفة فحلفه يقع على صوم شهر رمضان كاملا بالكوفة حتى لو صام يوما فيها وخرج منها أو كان بالكوفة مريضا فلم يصم لم يحنث ولو حلف لا يفطر بالكوفة فحلفه يقع على كونه بالكوفة يوم عيد الفطر فيحنث به وإن لم يأكل شيئا من المطعومات ولم يشرب، كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب الحنث في الصيام.
ولم يذكر في الكتاب إذا نوى من الليل أن يصوم يوم الفطر ولم يأكل هل يحنث واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه يحنث؛ لأنه لما كان المراد من الإفطار الدخول في يوم الفطر وقد وجد فيجب أن يحنث، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في المساكنة والصيام والفطر ورؤية الهلال والأضحى والنكاح والطلاق.
ولو حلف لا يفطر عند فلان فحلفه يقع على حقيقة الإفطار عنده حتى لو شرب الحالف في بيته ثم أكل العشاء عند فلان لم يحنث ولو حلف لا يرى هلال رمضان بالكوفة فحلفه يقع على كونه في الكوفة وقت
Page 123