Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
رؤية الهلال حتى يحنث به وإن لم ير الهلال بالبصر إلا أن يطلق اللفظ في مسألتي الإفطار ورؤية الهلال بأن حلف لا يفطر أو لا يرى هلال رمضان من غير الإضافة فإن حلفه حينئذ يقع على حقيقة الإفطار وحقيقة الرؤية بالبصر أو إلا أن ينوي الحقيقة في المسألتين بأن ينوي بقوله لا يفطر بالكوفة حقيقة الخروج من الصوم بشيء من المفطرات وبقوله لا يرى الهلال بالكوفة رؤيته بالبصر فيصدق فيهما إلا أن الفرق أنه لو نوى الحقيقة في رؤية الهلال يصدق قضاء وديانة بخلاف الفطر فإنه إذا نوى الحقيقة يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدقه القاضي، كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب الحنث في الصيام.
ولو كان بالكوفة حين أهل الهلال لكن لا يعلم به هل يحنث؟ قال بعضهم: يحنث وقال بعضهم: لا يحنث ولو قال: عبده حر إن ضحى العام بالكوفة وكان فيها يوم الأضحى ولم يضح لم يحنث ولو نوى الكينونة بالكوفة في ذلك الوقت فهو على ما نوى، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في المساكنة والصيام والفطر والأضحى والنكاح والطلاق.
اتهمته بالغلمان فحلف لا يأتي حراما لا يحنث بالقبلة والمس بشهوة ويحنث بالجماع فيما دون الفرج وإن لاط بها فالفتوى على أنه يحنث.
حلف لا يزني فلاط يحنث، كذا في الوجيز للكردري
في أيمان القدوري إذا حلف لا يطأ امرأة وطئا حراما فوطئ امرأته الحائض أو وطئها وهو مظاهر منها لم يحنث إلا أن ينوي ذلك ولو حلفت المرأة بهذه العبارة كه بالله كه حرام نكردستم وعنت أنها لم تحرم الزنا إنما الله عز وجل هو الذي حرم الزنا وقد كانت فعلت ذلك لم تحنث وإن كان الحالف رجلا وحلف بالله عز وجل فكذلك الجواب وإن كان حلف بالطلاق والعتاق صدق ديانة لا قضاء ولو حلف لا يرتكب حراما فهذا على الزنا فإن كان الحالف خصيا أو مجبوبا فهو على القبلة الحرام وما أشبهها، كذا في الظهيرية في الفصل الثامن في الوقاع والأفعال المحرمة.
[الباب العاشر في اليمين في لبس الثياب والحلي وغير ذلك]
من قال لامرأته: إن لبست من غزلك فهو هدي فغزلت من قطن مملوك له وقت الحلف فلبسه فهو هدي اتفاقا فإذا لم يكن في ملكه قطن أو كتان أو كان فلم تغزل منه بل غزلت من قطن اشتراه بعد الحلف فلبسه فهي مسألة الكتاب فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - هو هدي، كذا في فتح القدير.
ومعنى الهدي التصدق به بمكة، كذا في الهداية.
وإذا حلف لا يلبس من غزل فلانة ولا نية له فلبس ثوبا نسج من غزل فلانة يحنث في يمينه فإن كان نوى عين الغزل لا يحنث بلبس الثوب ولو لبس عين الغزل لا يحنث إلا أن يعينه، كذا في المحيط.
ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا من غزلها ومن غزل غيرها لا يكون حانثا وإن كان غزل غيرها جزءا من مائة جزء وسواء كان غزلهما مختلطا أو كان غزل كل واحدة منهما في طرف وهذا كما لو حلف أن لا يلبس ثوب فلان فلبس ثوبا بين فلان وبين غيره لا يكون حانثا ولو حلف أن لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوبا نسجه فلان مع غيره كان حانثا ولو قال ثوبا من نسج فلان فلبس ثوبا نسجه فلان مع غيره إن كان ثوبا ينسجه واحد فنسجه اثنان لا يكون حانثا ولو كان ثوبا لا ينسجه إلا اثنان فلبسه كان حانثا ولو حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزل فلانة وغزل غيرها كان حانثا وإن كان غزل فلانة مثلا خيطا
Page 124