Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
هذا القميص ونقضه ثم استأنف خياطته ولبسه ذكر القدوري - رحمه الله تعالى - أنه يحنث في يمينه وهكذا ذكر في النوادر.
وكذا القباء والجبة؛ لأن اسم القميص والقباء والجبة لا يزول بنقض الخياطة يقال: قميص مفتوق وكذا لو حلف أن لا يركب هذه السفينة فنقضت وصارت خشبا ثم أعيدت سفينة فركبها ذكر في النوادر أنه لا يكون حانثا وذكر في الجامع أنه لا يحنث؛ لأنه لا يعود قميصا ولا قباء ولا سفينة إلا بصنعة حادثة ولو حلف لا يلبس هذه الجبة وهي محشوة فنزع حشوها وجعل لها حشوا آخر ولبس كان حانثا وكذا لو كانت الجبة مبطنة فنزع بطانتها وجعل لها بطانة أخرى ولبس كان حانثا؛ لأن اسم الجبة لا يزول عنها بنزع الحشو والبطانة.
رجل حلف لا ينام على هذا الفراش فأخرج منه الحشو ونام عليه قالوا: لا يكون حانثا؛ لأن الفراش الذي ينام عليه لا يكون بدون الحشو ولو أخرج ما فيه من الصوف أو القطن ونام على ذلك الصوف أو المحلوج لا يحنث في يمينه؛ لأن مجرد الحشو لا يسمى فراشا، كذا في فتاوى قاضي خان.
امرأة حلفت أن لا تلبس هذه المقنعة فاتخذ منها علم للغزاة ثم نقض ورد عليها فتقنعت تحنث، كذا في خزانة المفتين.
قال في الجامع: وإذا حلفت المرأة لا تلبس هذه الملحفة فخيط جانباها وجعلت درعا وجعلت لها جيبا وكمين فلبستها لا تحنث في يمينها ولو قطعت الخياطة ونزع عنها الكمان والجيب حتى عادت ملحفة فلبستها حنثت في يمينها؛ لأنه عاد الاسم بسبب جديد قائم بالعين وهذا بخلاف ما لو قطعت الملحفة وخيطت قميصا ثم نقضت الخياطة والتركيب وخيط بعضها ببعض حتى عادت ملحفة ولبستها لا تحنث في يمينها.
في القدوري حلف على شقة خز بعينها لا يلبسها فنقضت وغزلت وجعلت شقة أخرى فلبسها لم يحنث.
إذا حلف لا يجلس على هذا البساط فخيط جانباه وجعل خرجا فجلس عليه لا يحنث في يمينه فإن فتقت الخياطة حتى عاد بساطا فجلس عليه حنث في يمينه ولو كان قطع البساط وجعل خرجين ثم فتقهما وخاط القطع وجعلهما بساطا ثانيا ثم جلس لم يحنث وإن عاد الاسم.
قال مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا إذا كان الخرجان بحيث لو فتق كل واحد منهما لا يسمى بساطا على الانفراد فأما إذا كان كل واحد منهما يسمى بساطا فإذا فتقهما وخاط أحدهما بالآخر وجلس عليه يحنث في يمينه، كذا في المحيط.
ولو حلف لا يجلس على الأرض لا يحنث إلا أن يجلس عليها وليس بينه وبينها غير ثيابه فإن كان بينه وبين الأرض حصير أو بوري أو بساط أو كرسي لم يحنث ولو حلف لا يجلس على هذا الفراش أو هذا الحصير أو هذا البساط فجعل عليه مثله ثم جلس عليه لم يحنث، كذا في البدائع.
حلف لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر عليه لا يحنث، كذا في البحر الرائق.
وأجمعوا على أنه لو حلف لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه قراما ومحبسا حنث.
ولو حلف لا يجلس على هذا السرير أو على هذا الدكان أو لا ينام على هذا السطح فجعل فوقه مصلى أو فراشا أو بساطا ثم جلس فيه حنث فلو جعل فوق السرير سريرا أو بنى فوق الدكان دكانا أو فوق السطح سطحا آخر لم يحنث، كذا في البدائع من حلف لا يلبس حليا فلبس خاتم ذهب يحنث ولو لبس عقد لؤلؤ غير مرصع يحنث عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يحنث ومتى كان فيه ترصيع يحنث اتفاقا وعلى الخلاف إذا لبس عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع وقولهما أقرب إلى عرف ديارنا فيفتى بقولهما؛ لأن التحلي به على الانفراد معتاد ولو لبس خلخالا أو دملوجا أو سوارا يحنث سواء كان من ذهب أو فضة، كذا في الكافي.
ولو حلفت المرأة أن لا تلبس حليا فلبست خاتم فضة لا تحنث وهذا هو ظاهر الرواية وقالوا: هذا إذا كان مصوغا على هيئة
Page 127