من أربعة، وعند الشافعية لابن ابن البنت نصف وثلث؛ لأن له جميع ما كان لأم أبيه، وهو النصف، وله ثلثا ما كان لأم أمه، وهو ثلث المال، ولبنت بنت البنت ثلث ما كان لأم أمها، وهو سدس المال، وتصح من ستة، وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - تصح من خمسة؛ كأن الميت ترك ابنين وبنتاً، أربعة للابن، وواحد للبنت، وعند محمد - رحمه الله تعالى - يقسم المال على البطن الثاني؛ لأنه أول بطن اختلف من الأصول، وفيه ابن وبنت، وهو يعتبر العدد في الأصول من الفروع، فإذا اعتبرت في البنت عدد فرعها، صارت كبنتين، فأصلها من اثنين، للابن سهم هو لابنه، وللبنت سهم هو لولديها، وهما ابن وبنت، ورؤوسهما ثلاثة، والواحد يباينها، فاضرب الثلاثة في أصلها تصح من ستة، فللابن من جهة أبيه ثلاثة، ومن جهة أمه اثنان، فله خمسة، وللبنت من جهة أمها فقط واحد.
ولو خلف بنتي أخت لأم، إحداهما بنت أخ لأب، وبنت أخت شقيقة، فعند أهل التنزيل أصل المسألة من ستة، لبنت الشقيقة النصف ثلاثة نصيب أمها، ولبنت الأخ من الأب اثنان نصيب أبيها، ولبنتي الأخت من الأم السدس، واحد نصيب أمها، وتصح من اثني عشر، لبنت الشقيقة نصفها ستة، ولذات القرابتين خمسة، أربعة من جهة أبيها، وواحد من جهة أمها، ولبنت الأخت من الأم فقط سهم واحد، وعند أبي يوسف المال كله لبنت الشقيقة؛ لكونها أقوى من القرابة، وعند محمد أصل المسألة من ستة، ومنها تصح، لبنت الشقيقة النصف ثلاثة، والثلث يقسم بين بنتي الأخت من الأم المقدرة بأختين، والباقي وهو واحد لبنت الأخ من الأب، وكابن عمة هو ابن خال أيضاً، فيرث كل المال بالقرابتين باتفاق أهل المذهبين، الثلثين لكونه ابن عمة، والثلث لكونه ابن خال، وكعمتين من أب إحداهما خالة من أم، ومعهما خالة لأبوين، فتصح عند أهل التنزيل من
(١) ما بين معكوفتين ساقط من ((ك)).