ولو مات شخص عن بنت أخ لأم، وبنت ابن أخ شقيق، فعند أهل القرابة المال كله لبنت الأخ من الأم؛ لقربها من الميت، وعند أهل التنزيل إذا رفعت كلاً منهما درجة صارا بمنزلة أخ لأم، وابن أخ شقيق، فلبنت الأخ من الأم السدس نصيب أبيها، ولبنت ابن [٦٨/أ] الأخ الشقيق الباقي نصيب أبيها، فإن استووا في القرب، وكان بعضهم ولد العصبة، وبعضهم ولد ذي الرحم، فولد العصبة، وإن كان ذا قرابة واحدة، أولى بالميراث من ولد ذي الرحم، وإن كان ذا قرابتين؛ كبنت ابن أخ، وابن بنت أخت كلاهما لأب وأم، أو لأب، أو أحدهما لأب وأم، والآخر لأب، فالمال كله لبنت ابن الأخ لغير أم باتفاق المذهبين، ولو ترك بنت ابن أخ، وابن بنت أخت كلاهما لأم، فعند أبي يوسف المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين اعتباراً بالأبدان، وعند محمد وأهل التنزيل يقسم المال بينهما أنصافاً اعتباراً بالأصول، ولو ترك ثلاث بنات بني إخوة مفترقين، فالمال كله لبنت ابن الأخ الشقيق باتفاق أهل المذهبين؛ لأنها ولد العصبة، فتكون مقدمة على بنت ابن الأخ لأم؛ لأنها ولد ذي الرحم، ولها أيضاً قوة في القرابة، فتكون مقدمة على بنت ابن الأخ لأب، كما أن ابن الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ لأب بالإجماع.
ثلاث عمات مفترقات، وعم لأم، عند أهل القرابة المال كله للعمة من الأبوين؛ لقوة قرابتها، وعند أهل التنزيل المسألة من ستة، للعمة الشقيقة النصف ثلاثة، وللعمة من الأب السدس واحد، وللعم والعمة من الأم الثلث أنصافاً عندنا، وتصح من أصلها، وأثلاثاً عند الشافعية، وتصح من ثمانية عشر. ثلاث أخوال مفترقين عند أهل القرابة، المال للخال من الأبوين، وعند أهل التنزيل للخال من الأم السدس، والباقي للخال من الأبوين، ولا شيء للخال من الأب. ثلاث خالات مفترقات عند أهل القرابة، المال كله للخالة من الأبوين؛ لقوة القرابة، وعند أهل التنزيل يقسم