304

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

قرابتهما أقوى، وعند أهل التنزيل يقسم الثلث بين الحالات على خمسة، والثلثان بين العمات على خمسة أيضاً، وتصح من خمسة عشر، للخالة الشقيقة ثلاثة، وللخالة من الأب واحد، وللخالة من الأم كذلك، وللعمة من الأبوين ستة، وللتي من قبل الأب سهمان، وللتي من قبل الأم كذلك. ولد العمة مطلقاً وولد بنت عم مطلقاً، وولد ولد عمة مطلقاً، المال كله لولد العمة باتفاق المذهبين، أما على القرابة، فلأن السبق إلى الميت هو المعتبر، وقد حصل، وأما على التنزيل، فلأن السبق إلى الوارث هو المعتبر، وقد حصل بالنسبة إلى ولد ولد العمة، وكذا بالنسبة إلى ولد بنت العم إن كان العم لأم، وإن كان شقيقاً أو لأب، فالأب يحجبه، ولو ترك ولد خالة مطلقاً، وولد ولد خال مطلقاً، وولد ولد خال مطلقاً، وولد ولد خالة مطلقاً، فالتركة كلها لولد الخالة باتفاق المذهبين أيضاً؛ لأنه أقرب إلى الميت، وإلى الوارث أيضاً، وكذا الحكم مع اختلاف الجهة عند الحنفية والشافعية، فعندهم ولد العمة مطلقاً أولى بالميراث من ولد ولد الخال أو الخالة، وولد الخالة مطلقاً أولى من ولد ولد العمة مطلقاً [٦٩/ أ]، وأما الحنابلة، ففي اختلاف الجهة ينزلون البعيد حتى يصل بالوارث كما تقدم، ففي الصورتين الأخيرتين عند الحنابلة لقرابة الأب الثلثان، ولقرابة الأم الثلث، وأيضاً عند أهل القرابة ولد الخالة مطلقاً أولى بالميراث من ولد بنت العم لغير أم؛ لقربه من الميت، وعند أهل التنزيل إذا رفعت كلاً منهما درجتين، صارا بمنزلة الأم والعم لغير أم، فحينئذ لولد الخالة نصيب الأم وهو الثلث، ولولد بنت العم نصيب العم وهو الباقي، وإن استووا في القرب وقوة القرابة، وكان حيز قرابتهم متحداً بأن يكون الكل من جهة أبي الميت، أو من جهة أمه، وكان بعضهم ولد العصبة دون البعض، فولد العصبة أولى بالميراث ممن لا يكون ولد العصبة؛ كبنت العم وولد العمة، كلاهما لأبوين أو لأب، فالمال كله لبنت العم فيهما باتفاق المذهبين، أما على التنزيل، فلأن السبق إلى الوارث هو المعتبر،

303