305

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وأما على القرابة، فلأنه المعتبر عند استواء الدرجة، وإن استووا في القرب وقوة القرابة أيضاً، وكان حيز قرابتهم متحداً، وكان الكل ولد العصبة؛ كبنت عم لأبوين، وبنت عم آخر لأبوين، فالمال بينهما نصفين باتفاق المذهبين.

مثال لتعدد الفروع والجهات: لو مات عن ابني بنت عمة لأب، وبنتي ابن عمة لأب هما أيضاً بنتا بنت عم لأب، وعن بنتي بنت خالة لأم، وابني ابن خالة لأم هما أيضاً ابنا بنت خال لأم بهذه الصورة:

ميت

عمة لأب

عمة لأب

عمة لأب

خالة لأم

خالة لأم

خالة لأم

ابنان

ابنان

بنتان

بنت

ابن

ابنان

أصل هذه المسألة ثلاثة، ثلثاها لقرابة الأب، وثلثها لقرابة الأم باتفاق المذهبين، فعند أبي يوسف تصح مسألتهم من ثلاثين؛ لأنه يعتبر عدد الجهات في الفروع، فعنده قرابة الأب أربعة؛ لأن البنتين في هذا الفريق كأربع بنات، ابنتان من جهة ابن العمة، وابنتان من جهة العم، لكن يختصر عدد الرؤوس، ويجعل البنات الأربع كابنين، فلهذا كان قرابة الأب أربعة، والسهام ثلثا أصل المسألة لا تنقسم عليهم، وبينهما توافق بالنصف، فرد عدد الرؤوس إلى نصفه اثنين، ولقرابة الأم واحد ثلث الأصل، وعددهم إذا اعتبرت الجهات في الفروع خمسة؛ لأن الابنين في هذا الفريق عن أربعة بنين، اثنين من قبل بنت الخال، واثنان من قبل ابن الخالة، واحسب [٦٩/ب] باختصار بنتي بنت الخالة ابناً واحداً فحينئذ تكون قرابة الأم عن خمسة، والواحد لا ينقسم(١) عليها، ثم انظر بين الاثنين اللذين هما وفق قرابة

(١) في ((ك)): يستقيم، وهو تصحيف.

304