314

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

لهما الثلثان، وأما بنت الابن، فتسقط بتقدير موت ابن الابن؛ لاستغراق البنتين الثلثين، وبتقدير حياته يعصبها في الباقي، فلا يدفع لبنت الابن شيء؛ لأن الأضر في حقها موت ابن الابن، فإن ظهر حياً، فالثلث الموقوف بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يلحق الوارث الحاضر ضرراً بحياة المفقود ولا بموته، بل يرث بكل حال، ولا يختلف مقدار ما يرثه بكل تقدير، فيعطى نصيبه في الحال، كما لو خلفت زوجاً وأخوين لأم حاضرين وأخاً لأب مفقوداً، فيعطى الزوج النصف، والأخوين من الأم الثلث؛ لأن النصف للزوج، والثلث لولدي الأم مع وجود الأخ المفقود وعدمه، ويوقف الباقي وهو السدس حتى يتبين حال المفقود بمجيئه، أو بقيام بينة بحياته أو موته، أو تمضي مدة الانتظار؛ لأنه مال لا يعلم الآن مستحقه.

وطريق معرفة اليقين وطريق معرفة اليقين لكل وارث أن تعمل المسألة على أن المفقود حي، وتصححها إن لم تصح من أصلها، ثم اعمل أيضاً مسألة على أنه ميت، وصححها إن احتاجت إليه، ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا، أو في وفقها إن توافقتا، وتجتزىء بإحداهما إن تماثلتا، وبأكثرهما إن تداخلتا، وفائدة هذا العمل تحصيل أقل عدد ينقسم على المسألتين ليعلم اليقين، فأي مسألة قسمت الجامعة عليها، كان الخارج هو جزء[٧٢/ب] سهمها، فاضربه في سهام كل وارث من تلك المسألة يحصل نصيبه منها، ومن حرم في بعضها، لم يدفع إليه شيء، ومن ورث في جميعها على السواء، دفع إليه ذلك النصيب في الحال، ومن تفاوت نصيبه باختلاف التقادير، دفع إليه الأقل؛ لأنه المتيقن.

إذا علم هذا، ففي الصورة الأولى، وهي زوج وأم وأختان لأب حضور، وأخ لأب مفقود، فمسألة الحياة تصح من اثني عشر، للزوج ستة، وللأم اثنان، وللأخ اثنان ولكل أخت واحد، ومسألة الموت أصلها ستة،

313