321

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

فللشقيقة ثلاثة أرباع المال فرضاً ورداً، وللخنثى الربع فرضاً ورداً، ففي الصورتين للخنثى نصيب أنثى؛ لأنه المتيقن، وإن اجتمع مع زوج وأم ولد أب خنثى، فأعط الزوج النصف، والأم الثلث، وللخنثى ما بقي، وهو أقل النصيبين، وهو السدس [٧٤/ ب]؛ لأن المسألة من ستة، ومنها تصح، للزوج ثلاثة، وللأم اثنان، وللخنثى واحد نصيب ذكر، ولو جعلت للخنثى نصيب أنثى، لعالت المسألة إلى ثمانية، ثلاثة منها للزوج، وللأم اثنان، وثلاثة للخنثى، ومعلوم أن الواحد من الستة أقل من الثلاثة من الثمانية، فللخنثى نصيب ذكر؛ لأنه المتيقن، وعند الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - تقسم التركة بين الورثة والخنثى على تقدير الأقل(١) لكل من الورثة، والخنثى إن ورث بتقديري الذكورة والأنوثة متفاضلاً كابن خنثى مع ابن واضح، فالأقل نصيب الأنثى للخنثى، وللواضح كون الخنثى ذكراً، فيعطى الخنثى الثلث، والواضح النصف، ويوقف السدس، وكزوج وأم وخنثى شقيق، فالأضر في حق الخنثى ذكورته، وفي حق الزوج والأم أنوثته، فيعطى المتيقن الذي لا شك فيه، وهو الأقل فيما سبق، أو العدد إن ورث بأحدهما فقط؛ كولد عم خنثى مع معتق، فلا شيء له بتقدير الأنوثة، ولا يعطى المعتق شيئاً؛ لاحتمال ذكورته، وكزوج وأم وولدي أم وخنثى لأب، فلا يعطى شيئاً في الحال؛ لاحتمال ذكورته، فيسقط باستغراق الفروض، والأضر في حق الزوج والأم وولديها أنوثته؛ لعولها إذ ذاك لتسعة، وإذا عاملت الخنثى ومن معه بالأضر، فيوقف المشكوك إلى الاتضاح أو الصلح بتساو أو تفاضل، ولا بد من جريان التواهب، ويفتقر الجهل هنا للضرورة، وهذا كله إذا ورث بتقديري الذكورة والأنوثة متفاضلاً، أو بأحدهما فقط كما تقدم، فإن ورثهما متساوياً؛ كولد أم أو معتق، فالأمر واضح، وكأبوين وبنت وولد ابن خنثى، فللأب السدس، وللأم السدس، وللبنت النصف، وللخنثى واحد

(١) ((البيان)) (٧٨/٩).

320