322

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

من ستة، فإن كان ذكراً، أخذه بالتعصيب، وإن كان أنثى، أخذته بالفرض تكملة الثلثين، فالخنثى ومن معه لا يختلف ميراثهم بذكورته ولا بأنوثته بالإجماع، ففي هذا المثال وشبهه يعطى كل نصيبه من غير توقف، وعند المالكية(١) له نصف نصيبي ذكر وأنثى إن ورث بهما متفاضلاً، وذلك بأن يكون الخنثى من الأولاد، أو أولاد الابن، أو الإخوة لغير أم، وإن ورث بأحدهما فقط؛ كولد أخ خنثى مع عم، فبتقدير ذكورته يرث المال كله، وبتقدير أنوثته لا يرث شيئاً مع العم، وكولد أب خنثى مع زوج وأخت شقيقة، فبتقدير أنوثته يرث سبع المال، وبتقدير ذكورته لا يرث شيئاً مع الزوج والشقيقة، فيعطى نصف الذي كان له بذلك التقدير [٧٥/أ]، وهو في المثال الأول نصف المال، وفي الثاني نصف سبعه، وإن ورث بهما متساويان، فالأمر واضح.

وفرق الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وأصحابه - رحمهم الله تعالى-، فقالوا: إن رجي كشف إشكال حال الخنثى؛ لكونه صغيراً، أعطي هو ومن معه اليقين من التركة، وهو ما يرثه بكل تقدير، ومن يسقط به في أحد الحالتين لم يعط شيئاً، ويوقف الباقي حتى يبلغ فتظهر فيه علامات الرجال أو علامات النساء، فإن مات، أو عدمت العلامات بعد بلوغه، فإن ورث بكونه ذكراً، كولد أخي الميت أو عمه، فله نصف ميراث ذكر فقط، وإن ورث بكونه أنثى؛ كأبوين وزوج وبنت وولد ابن خنثى، فله نصف ميراث أنثى فقط، وإن ورث بهما متساوياً؛ كولد أم خنثى أو معتق، فالأمر واضح، وإن ورث بهما متفاضلاً؛ كولد خنثى مع ابن واضح، وكزوج وأم وخنثى شقيق، فله نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى.

فالإمام أحمد - رحمه الله تعالى - كالإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - إن رجي اتضاحه، وكالمالكية إن لم يرج اتضاحه، فحكم قسمة التركة

(١) ((الذخيرة)) (٢٤/١٣_٢٥).

321