323

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

حينئذ كحكمها في مذهب المالكية، وتقدم.

ومما خالف الإمام أحمد والإمام الشافعي - رحمهما الله - إذا ورث الخنثى بحالة دون أخرى، وكان يرجى اتضاحه، فإن أيسوا من الاتضاح، فالإمام أحمد يورث الخنثى نصف الحالة التي يرث فيها، والإمام الشافعي يمنع الإرث بالكلية عن الخنثى الذي يرث بأحد التقديرين، ويوقف نصيبه المشكوك فيه إلى البيان أو الصلح كما مر.

أمثلة توضح ما تقدم: إذا مات شخص عن ولدي أخ شقيق أو لأب، أحدهما ذكر والآخر خنثى مشكل، فعند الحنابلة والمالكية للخنثى ربع المال؛ لأنه له نصف المال لو كان ذكراً، فله نصف النصف بكونه خنثى، والثلاثة الأرباع الباقية لأخيه الذكر، وعند الشافعية يعطى الذكر النصف، ولا يعطى الخنثى شيئاً، بل يوقف النصف الآخر إلى البيان أو الصلح، وعند الحنفية المال كله لابن الأخ، ولا شيء للخنثى. ولو مات عن ولد أخ خنثى لا يرجى اتضاحه وعم، فعند الحنابلة والمالكية للخنثى النصف، وللعم النصف، وعند الحنفية المال كله للعم، ولا شيء للخنثى، وعند الشافعية يوقف المال كله إلى البيان أو الصلح. ولو ماتت عن ولد أب خنثى وزوج وأخت شقيقة، فعند الحنابلة إن رجي اتضاحه، وعند الشافعية مطلقاً يعطى كل من الزوج والشقيقة ثلاثة أسباع المال [٧٥/ب]، ويوقف السبع إلى الاتضاح، فإن ظهر أنثى، فالسبع لها، وإن ظهر ذكراً، فلا شيء له، والسبع للزوج والأخت، وإن أيسوا من اتضاحه، فعند الحنابلة يعطى الخنثى نصف السبع الموقوف، والنصف الآخر للزوج والأخت، فيكون لكل من الزوج والأخت ثلاثة أسباع المال وربع سبعه، وعند الشافعية يوقف كل السبع إلى الصلح، وأما الاتضاح فقد أيسوا منه، وعند المالكية مطلقاً، وعند الحنابلة إذا لم يرج اتضاحه تصح مسألتهم من ثمانية وعشرين، لكل من الزوج والأخت ثلاثة عشر، وللخنثى اثنان، وعند الحنفية للزوج النصف،

322