325

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وكان حاكماً في الجاهلية، واستمر عليه الحكم في الإسلام، قال في ((النهاية))(١): كان عامر حاكم العرب، فأتوه في ميراث خنثى، فأقاموا عنده أربعين يوماً وهو يذبح لهم كل يوم، وكان له أمة يقال لها خصيلة(٢)، فقالت له: إن مقام هؤلاء عندك قد أسرع في غنمك، قال: ويحك لم يشكل علي حكومة قط غير هذه، قالت: أتبع الحكم المبال، قال: فرجتيها يا خصيلة، فصارت مثلاً.

قال الأذرعي(٣) - رحمه الله تعالى -: ((وفي ذلك عبرة ومزدجر لجهلة قضاة الزمان ومفتيه، فإن هذا مشرك توقف في حكم حادثة أربعين يوماً، ولا قوة [٧٦/أ] إلا بالله)).

وطريق العمل إن ورث الخنثى بالذكورة والأنوثة متفاضلاً هو أن تعمل المسألة على أنه ذكر، ثم تعمل المسألة أيضاً على أنه أنثى، قال في ((الإقناع)) وشرحه(٤): ((ويسمى هذا المذهب مذهب المنزلين))، وهو اختيار الأصحاب، وهذه الأحوال تكون عند الحنفية(٥)، ثم اضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا، ووفقها في الأخرى إن اتفقتا، واجتزىء بأحدهما إن تماثلتا، وبأكبرهما(٦) إن تداخلتا.

  1. ذكرت كثير من كتب الفرائض هذا النص، منها: ((حاشية الباجوري على الرحبية)) (ص ٢٠٠)، ((العذب الفائض)) (٥٩/٢).

  2. في حاشية ((مواهب الجليل)) (٤٢٥/٦)، و((حاشية الباجوري)) (ص٢٠٠): سخیلة!

  3. كذا في جميع النسخ، وبالرجوع إلى ((العذب الفائض)) وجدت أن القائل هو الأوزاعي! وأما الأذرعي، فهو أحمد ابن عبد الواحد الشافعي (ت ٧٠٨هـ)، انظر: ((الدرر الكامنة)) (١٧٥/١).

  4. ((كشاف القناع)) (٤٧١/٤).

  5. بناء على معاملة الخنثى بأضر حاليه.

  6. في ((م)): أكثرهما.

324