قراءته (^١)، (وقدم سراجًا على الريح (^٢) للوزن) (^٣)، مع أن عكسه موزون أيضًا (^٤)، وقوله: " ذُرِّيَّةً نافع" أي: حذفُ ألفِه رسمُ نافعٍ، يعني: وروى نافع عن المدني -كالبواقي-: ﴿مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [الفرقان: ٧٤] بغير ألف بعد الياء، وكذا في كل ما جاء بعدها أيضًا نَقَلَ رسمَه بغير ألف وهو ثلاثة: ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ في يس [آية: ٤١] ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بالطور [آية: ٢١] والكل "مختلف" في السبعة (^٥).
(^١) أما الآية الأولى: فقرأ ابن كثير وحده ﴿الرِّيحَ﴾ بالإفراد، وقرأها بقية العشرة ﴿الرِّيَاحَ﴾ بالجمع انظر: النشر ٢/ ٢٢٣، والكشف ٢/ ٢٧٠ و٢٧١، والإقناع ٢/ ٦٠٥، أما الآية الثانية فقرأها حمزة والكسائي وخلف: ﴿سُرُجًا﴾ بضم السين والراء من غير ألف على الجمع، وقرأها بقية العشرة ﴿سِرَاجًا﴾ بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على الإفراد. انظر: النشر (٢/ ٣٣٤)، والكشف (٢/ ١٤٦)، والإقناع (٢/ ٧١٥).
(^٢) أي: مع أن حقها التأخير عنها في سياق السورة.
(^٣) ما بين القوسين: نص كلام الجعبري في الجميلة صـ ١٥١، وتعقبه المصنف بما تراه بعده.
(^٤) أي: إذا حذفنا واو العطف، وحذفها سائغ لضرورة الشعر كما سبق تصريحه بذلك في شرحه للبيت (٥١) حيث قال: (وحذف العاطف في مواضع من البيت للضرورة)، أما مع بقائها فينكسر البيت، ولعل الجعبريَّ رَاعَى ذلك، والمؤلفُ رَاعَى إمكانية الاستغناء عن العطف الملفوظ بالمَنْوِيِّ، وله شواهد من العقيلة كالأبيات رقم: (٥١، ٩٤، ١١٩، ١٣١، ١٣٧، ١٤٠، ١٤٩، ١٧١، ١٧٤، ١٧٥، ١٧٩، ١٨٥، ٢٢٢، ٢٦٨، ٢٧٣)؛ لذا قال: "مع أن عكسه موزون".
(^٥) أما قوله تعالى: ﴿مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [آية: ٧٤] في سورة الفرقان فقال في الكشف ٢/ ١٤٨: (قرأه الحرميان وابن عامر وحفص: بالجمع، ووحَّده الباقون). وانظر: الإقناع ٢/ ٧١٥، والنشر ٢/ ٣٣٥.
وأما قوله تعالى: ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [آية: ٤١] في سورة يس فقال في الكشف ٢/ ٢١٧: (قرأ نافع وابن عامر: بالجمع … وقرأ الباقون بالتوحيد). وانظر: الإقناع ٢/ ٧٤٢، والنشر ٢/ ٢٧٣.
وأما قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [آية: ٢١] في سورة الطور فقال في الكشف ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١: (قرأ أبو عمرو الأول ﴿ذُرِّيَّاتِهِم﴾ بالجمع … وبكسر التاء لأنه مفعول ﴿أَتْبَعْنَاهُمْ﴾،
وقرأ ابن عامر مثله؛ غير أنه ضم التاء؛ لأنه فاعل ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ﴾، … وقرأ الباقون بالتوحيد في اللفظ، … ورفعوا الذرية .... وقرأ الكوفيون وابن كثير في الثاني: بالتوحيد وفتح التاء … لأنه مفعول ﴿أَلْحَقْنَا﴾، وقرأ الباقون بالجمع .. فكسروا التاء لأنه جمع مُسَلَّم منصوب بـ ﴿أَلْحَقْنَا﴾) وانظر: النشر ٢/ ٢٧٣، ٢٧٧، والإقناع ٢/ ٧٧٣.