(فرع) اليوم الثامن من ذى الحجة يسمى يوم التروية فإنهم يتروون مَعَهُمُ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةٌ (١) وَالْيَوْمُ التَّاسِعُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالْعَاشِرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْحَادِى عَشَرَ الْقُرُّ بِفَتْحِ القَافِ وتَشْدِيد الرَّاءِ لأَنَّهُمْ يَقُرُّونَ فِيهِ بِمنى والثَانِى عَشَرَ يَوْم النَّفْرِ الأوَّلُ(٢) والثالثَ عَشَرَ يَوْمُ النَّرِ الثَّانِى(٣) ثُمَّ إذا خَرَجُوا يَوْمَ التّرْويةِ إِلى مِنَى فالسُّنَّةُ أنْ يُصَلُّوا بِهَا الظُّهْرَ والْعَصْرَ والْمَعْرِبَ والْعِشَاءَ وَيَسِيْتُوا بِهَا وَيُصَلُّونَ بِهَا الصُّبْحَ(٤) وَكُلُّ ذَلِكَ مَسْئُونٌ لَيْسَ بِنُسُك وَاجِب(٥) فَلَوْ لَمْ يَبِيْتُوا بِهَا أَصْلًا وَلَمْ يَدْخُلُوهَا فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِمْ(٦) لَكِنْ فَائَتْهُمْ السُّنَّةِ (٧) فَاذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ
(١) قال فى الحاشية أى لأنه لم يكن بعرفة ولا منى ماء وظاهر كلامه كغيره عدم تقييد التروى بماء مخصوص لكن قيده ابن خليل بماء زمزم ثم ما ذكره من التعليل هو المشهور وقيل لان جبريل أرى إبراهيم عليهما الصلاة والسلام مناسكه فيه وعليه فقياسه أن يسمى يوم الاراء لا التروية . وقيل لأنه تروى فيه من الروية فى ذبح ولده وقيل لأن آدم رأى فيه حواء عندما أهبط إلى الأرض ويسمى أيضا يوم النقلة لانتقالهم فيه الى منى وظاهر كلامه ان يوم السابع لا اسم له ، وهو ما صرح به فى المجموع لكن ذكر غيره أنه يسمى يوم الزينة لتزيينهم المحامل فيه الى عرفة ا هـ أقول والآن ولله الحمد الماء ميسور بعرفة ومزدلفة ومنى .
(٢) أى ويوم الرءوس لأكلهم فيه رءوس الهدى .
(٣) أى ويوم الخلاء لخلو منى منهم.
(٤) قال الزعفرانى : ويقصد مسجد الخيف فيصلى فيه ركعتين ويصلى بها مكتوبات يومه وصبح غده عند الأحجار التى بين يدى المنارة فإنه مصلى رسول الله عَ لّه قاله أهل العلم ا. هـ والضمير فى قاله يحتمل رجوعه الى كل ما ذكره ويحتمل عوده للأخير فقط وعلى كل فكلامه يحتج به فى أن السنة صلاة المكتوبات فى هذا المبيت بمسجد الخيف اهـ حاشية .
(٥) أى لتخلف السيدة عائشة رضى الله عنها ليلة التروية حتى ذهب ثلث الليل، وصلى ابن الزبير رضى الله عنهما الظهر يوم التروية بمكة كما فى المجموع نقلا عن ابن المنذر رحمه الله تعالى .
(٦) هو مذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة رحم الله تعالى الجميع، ومذهبهم أن الحاج ينزل من منى حيث شاء كما فى المجموع عن ابن المنذر رحمه الله تعالى ورحمنا والأمة رحمة عامة آمين .
(٧) قال العلامة ابن حجر المكى فى حاشيته الظاهر أنهم إذا صلوا بها ما ذكر ولم يبيتوا أو باتوا بها ولم يصلوا ذلك بها حصلت لهم سنة الصلاة أو المبيت ، وإنّ فاتتهم السنة الأخرى ا . هـ .