267

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

لَزْمَ الشُّهودَ الوَقُوُفُ فِي التَّاسِعِ عِنْدَهْم(١) وإنْ كانَ الناسُ يَقِفُونَ بَعْدَهُ .

( فرع ) لَوْ أَنَّ مُحْرماً بالحجِّ سَعَى إِلىَ عَرَفَةَ فَقَرُبَ مِنْهَا قَبْلِ طُلُوع الْفَجْرِ لَيْلَةَ النَّحْرِ بِحيثُ بَقِىَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَدْرٌ يَسَعُ صَلَاةَ الْعِشَاءٍ ولم يكُنْ بَعْدُ صَلَّى الْعِشَاءِ فَقَدْ تَعَارَضَ فِى حَقّهِ أَمْرُ الْوُقُوفِ وَصَلَاةُ الْعِشَاءِ فَأَيُّهُما اشتغل بِهِ فَاتَّهُ الَآخَرُ فَكَيْفَ يَفْعَلُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لَأَصْحَابِنَا أَصَحُّها أَنَّهُ يَذْهَبُ لِإِذْرَاكِ الْوُقُوفِ(٢) فإِنَّهُ يَتَّبُ عَلَى فَوَاتِهِ مَشَّاقٌ كثيرةٌ مِنْ وُجُوبِ القضاءِ

(١) قال المصنف رحمه الله فى مجموعه: فلو اقتصروا على الوقوف مع الناس فى اليوم الذى بعده لم يصح وقوف الشهود بلا خلاف عندنا ، وحكى أصحابنا عن محمد بن الحسن أنه قال يلزمهم الوقوف مع الناس أى وإن كانوا يعتقدونه العاشر . قال : ولا يجزئهم التاسع عندهم . دليلنا أنهم يعتقدون هذا اليوم الذى يقف الناس فيه العاشر فلم يجز وقوفهم فيه كما لو قبلت شهادتهم اهـ . أقول جاء فى مفيد الانام للشيخ ابن جاسر الحنبلى عن سليمان بن على فى منسكه قوله رحمه الله : ولو رأى الهلال طائفة قليلة لم ينفردوا بالوقوف بل الوقوف مع الجمهور ، واختار فى الفروع يعنى ابن مفلح - أنه يقف من رآه فى التاسع ومع الجمهور وهو حَسَنٌ اهـ .مختصرا أقول قد سبقه الى هذا القول شيخ الاسلام حلزام. ابن تيمية رحمه الله حيث جاء عنه كما فى مفيد الأنام: قال شيخ الاسلام الوقوف مرتين (الشيا بدعة لم يفعله السلف. وقال فلو رآه طائفة قليلة لم ينفردوا بالوقوف بل الوصالوقوف الجمهور . اهـ

( مذاهب العلماء فى الغلط فى الوقوف )

قال المصنف رحمه الله فى مجموعه : اتفقوا على أنهم إذا غلطوا فوقفوا فى العاشر وهم جمع كثير على العادة أجزأهم وإنْ وقفوا فى الثامن فالأصح عندنا لا يجزئهم ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأصح من مذهب مالك وأحمد أنه لا يجزئهم أهـ .

(٢) أى وجوبا . ولا يصل صلاة شدة الحوف ومحل الخلاف. كما يشير إليه قوله بحيث بقى الح حيث لم يكن يدرك ركعة مع إدراك الحج ، والا وجب تقديمه قطعا اهـ حاشية .

267