272

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِى وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَوْ جَمَعَ وَحْدَهُ لَا مَعَ الإِمَامِ أَو صَلى إِحْدَاهُمَا مَعِ الإِمَامِ وَالأُخْرَى وَحْدَهُ جَامِعاً جَازَ وفَاتَتْهُ الْفَضِيلَة(١).

( فَرْعٌ ) فَإِذَا وَصَلُوا مُزْدَلِفَةَ بَاتُوا وَهَذَا المَبِيتُ نُسُكٌ وَهَلَ هُوَ وَاجِبٌ أَمْ سُنَّة(٢)؟ قولانِ للشافعيّ رحمهُ اللهُ تعالى فإنْ دفع بعد نِصْفِ اللَّيْلِ بِعُذْرٍ أوْ لِغَيْرِهِ أَوْ دَفَعَ قبل نصْفِ اللَّيْلِ وَعادَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ وإِنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ مُزْدَلِفَةَ أَصْلًا صَحَّ حَجُّهُ وَأَرَاقَ دَماً فإِنْ قُلْنَا الْمَبِيتُ وَاجِبٌ كَانَ الدَّمُ وَاجِبًا وَإِنْ قُلْنَا سُنَّةٌ كَانَ الدَّمُ سُنَّةً وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ(٣) مُزْدَلِفَةَ فِى النِّصْفِ الأَوَّلِ أَصْلًا وَحَضَرَهَا سَاعَةً(٤) فِى النِّصْفِ الثَّانِى مِنَ اللَّيْلِ حَصَلَ المبيتُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ الله تعالى فى الأمّ وَخَفَى هَذَا النَّصُّ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالُوا خِلَافَهُ(٥) وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُمْ وَيَحصُلُ هَذَا المبيتُ بالحضُورِ

(١) قال المصنف رحمه الله تعالى فى مجموعه: أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على جواز الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة فى وقت العشاء للمسافر، فلو جمع بينهما فى وقت المغرب أو فى غير المزدلفة جاز - هذا مذهبنا - وبه قال عطاء، وعروة بن الزبير، والقاسم ابن محمد، وسعيد بن جبير، ومالك، وأحمد، واسحق، وأبو يوسف، وأبو ثور، وابن المنذر، وقال سفيان الثورى وأبو حنيفة، ومحمد وداود، وبعض أصحاب مالك لا يجوز أن يصليهما قبل المزدلفة، ولا قبل وقت العشاء، والخلاف مبنى على أنّ جمعهم بالنسك أم بالسفر. فعندنا بالسفر، وعند أبى حنيفة بالنسك.

(٢) المعتمد كما يأتى للمصنف وصححه فى الروضة أنه واجبٌ للعذر.

(٣) يفهم من هذا أنه لو دفع من مزدلفة قبل النصف لعذر أو لغيره وعاد قبل الفجر لم يلزمه شىء وهو كذلك.

(٤) المراد بالساعة مطلق الزمن فلا ينافى تعبير غيره باللحظة.

(٥) أى منهم مَنْ قال تكفى ساعة بعد النصف الى طلوع الشمس ومنهم مَنْ قال يجب الحضور حال الفجر، ومنهم مَنْ قال يجب المعظم وكل ذلك ضعيف أو شاذ.

272