280

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَقَفَ عِنْدَهُ أَوْ تَحْتَهُ وَيَقِفُ مُسْتَقبل الكعبة فَيَدْعُو وَيَحْمَدُ الله تَعَالَى ويُكَبِّرُهُ ويهلله ويُوحِدُهُ مَنَ التلبيةِ واسْتَحَبّوا أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ كَمَا أَوقَفْتَنَا فِهِ وَأَرَيْتَنَا إيّاهِ فَوَقَّقْنَا لِذكركَ كَمَا هَدَيْتَنَا واغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق ( فإذا أفضْتُمْ من عرفات فاذكروا الله عِندَ الْمِشْعَرِ الْحَرَامِ واذكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهَ لَمِنَ الضَّالِيْنَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ الناسُ واستغفروا الله إنّ الله غَفُورٌ رحيمٌ ويُكثِرُ من قَوْلِهِ اللهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقْنَا عَذَابَ النَّارِ(٥) وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَيَخْتَارُ الدَّعَوَاتِ الجامِعَةِ وَبِالأُمُورِ المُهمة ويكرّر دَعَوَاتِهِ وَقَدِ اسْتَبْدَلَ النَّاسُ بِالْوُقُوفِ عِلِى جَبَل قُرَحِ الْوُقُوفَ على بِنَاءِ مُسْتْحدَث فى وَسَطَ اَلْمِزْدَلِفَةِ(٦) ثم قِيَل لا يحصلُ أَصْلُ هذِهِ السنةِ بِذَلِك والْأظهرُ أَنَّه

(٥ ) ويتم دعاء المشعر الحرام بقوله ( اللهم ) لك الحمد كله، والشكر كله ولك الجلال كله ، ولك الخلق كله ، ولك الأمر كله (اللهم ) إنا نسألك أن تغفر لنا ماسلف من ذنوبنا وأن تعصمنا فيما بقى من أعمارنا ، وأن ترزقنا أعمالًا صالحة ترضاها وترضى بها عنا فان الخير كله بيدك وأنت ذو الفضل العظيم ، وأنت بنا رؤوف رحيم ( اللهم ) أبلغ عنّا سيدنا محمداً التحية والسلام ، وأدخلنا دار السلام ، يا ذا الجلال والاكرام ، آمين

(٦) قال السيد محب الدين الطبرى المكى فى كتابه ( القرى لقاصد أم القرى ) قال الجوهرى - رحم الله الجميع قزح اسم جبل بالمزدلفة ، قلت : وقد بُنى عليه بناء ثم قال : وقد ذكر ابن الصلاح فى منسكه أن قزح جبل صغير فى آخر المزدلفة ثم قال : بعد ذلك : استبدل الناس بالوقوف على الموضع الذى ذكرناه الوقوف على بناء مستحدث فى وسط المزدلفة ، ولا تتأدى به هذه السنة ، والله المستعان . هذا آخر كلامه والظاهر أنّ البناء انما هو على الجبل كما تقدم ذكره ولم أر ماذكره لغيره ا. هـ . قال فى عمدة الأبرار : ( والأفضل وقوفهم عند قزح وهو جبل فى المزدلفة عليه البناء الموجود الآن يسمى المشعر الحرام ا . هـ قال فى الدر المختار للحنفية كما فى مفيد الأنام : وينزل عند جبل قزح. والأصح أنه المشعر الحرام ، وعليه ميقدة . انتهى . الميقدة المذكورة قد ذكرها الأزرقى فقال : هى اسطوانة من حجارة مدورة تدويرها أربعة وعشرون ذراعا وطولها اثنا عشر ذراعا ، وفيها خمس وعشرون درجة وهى على أکمة

280