يحصُلِ أَصْلُ السُّنَّة(٧) لِكَنْ الْأَفْضَلُ ماذَكَرْنَاهُ وَقَدْ جَزَمَ بِهَذَا الإِمَامِ أَبُو القَاسمِ الرَّافِعِىُّ فَقَالَ لَوْ وَقَّفُوا فِي مَوْضِعٍ آخَرِ(٨) مِنَ المُزْدَلِفَهِ حَصَلَ أَصْلُ هَذِهِ السُّنَةِ وَقَدْ ثَبَتَ فى صحيحٍ مُسْلِمٍ عَنْ رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ جَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحِ لِأَنَّ جَمْعَا اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ كُلُها بِلَا خِلَاف
= مرتفعة كان يوقد عليها فى خلافة هرون الرشيد الشمع ليلة مزدلفة ، وكانت قبل ذلك يوقد عليها النار بالحطب ، وبعد وفاة هرون الرشيد وطلحمت عليها مصابيح . قال : وبين مسجد مزدلفة وبين قزح أربعمائة ذراع وعشرة أذرع انتهى كلام الأزرقى ملخصا . قلت - القائل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جاسر صاحب مفيد الأنام ونور الظلام ، رحم الله الجميع :- المشاهد فى زماننا هذا هو أنّ المشعر الحرام المسمى قزح فى نفس مسجد مزدلفة . وقزح جبل صغير جدا عليه الآن منارة تجعل فيها تلك الليلة السرج بالكهرباء ا . هـ ملخصا ( أقول ) ظهر لى من جميع ما تقدم أنّ مسجد مزدلفة كان فى زمن العلامة الأزرقى رحمه الله تعالى بعيداً عن قزح بالمسافة التى ذكرها وأنه بعدُ بنى على الشكل الذى كان عليه قبل عام ١٣٩٧ هـ . وأدخل قزح فيه وأصبحت عليه المنارة التى تجعل عليها الكهرباء وأخيراً فى عام ١٣٩٧ هـ. جَدَّدت حكومتنا السعودية فى عهد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود هذا المسجد وجعلت له منارتين ، وأصبح مكان المنارة القديمة التى على جبل قزح على ماذكره الشيخ عبد الله بن جاسر يمين المحراب اذا استقبلت القبلة وقولهم : المشعر الحرام : أى لما فيه من الشعائر - أى معالم الدين وحرم انتهاكه جاهلية وإسلاماً ، وهو موقف قريش فى الجاهلية إذ كانت لاتقف بعرفة والله اعلم .
(٧) أقّ المصنف فى المجموع حصول أصل السنة بالمرور أى فى النصف الثانى من ليلة النحر وإن لم يقف . وقد تقدم عن السبكى كما فى الحاشية إجزاء المرور أى فى النصف الثانى كما فى عرفات .
(٨) أى غير قزح.