287

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

ليلة اول أيام التشريق وأمَّا الحَلْقُ والطَّوَافِ فَلَا آخِرَ لِوَقْتِهِمَا بَلْ يَبْقَيَانِ مَا دَامَ حَيًّا وَلَوْ طَالَ سِنِينَ مُتَكَاثِرَةً وَأَمَّا وَقْتُ الاخْتِيَارِ لِهَذِهِ الأَعْمَالِ فَيَبْدَأُ فِيهِ بجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الأفْضَلِ وَيَتَعَلَّقُ بِهَا مَسَائِلُ: الْأُولَى يَنْبَغِي إِذَا وَصَلَ مِنًّى أَنْ لَا يُعَرِّجَ عَلَى شَيْءٍ قَبْلَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَتُسَمَّى الْجَمْرَةَ الكُبْرَى وَهِيَ تَحِيَّةُ مِنًّى فَلَا يَبْدَأُ قَبْلَهَا بِشَيْءٍ وَيَرْمِيهَا قَبْلَ نُزُولِهِ وَحَطِّ رَحْلِهِ(٨) وَهِيَ عَلَى يَمِينِ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ إِذَا وَقَفَ فِي الجَادَّةِ وَالْمَرْمَى مُرْتَفِعٌ قَلِيلًا مِنْ سَفْحِ الْجَبَلِ(٩)

(الثانيةُ) السُّنَّةُ أَنْ يَرْمِيهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَارْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ(١٠)

(الثالثة) الصَّحيحُ المُختَارُ فِي كَيفِيَّةِ وَقُوفِهِ لِيَرْمِيهَا أَنْ يَقِفَ تَحْتَهَا فِي بَطْنِ الوَادِي فَيَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًّى عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ العَقَبَةَ ثُمَّ يَرْمِي وَقِيلَ يَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الجَمْرَةِ مُسْتَدْبِرِ الْكَعْبَةِ وَقِيلَ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ وَتَكُونُ الْجَمْرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ(١١) يَدُلُّ عَلَى الأوَّلِ تَصْرِيحًا

(الرابعة) السُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ فِي رَمْيِهَا حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ وَلَا تَرْفَعُ الْمَرْأَةُ(١٢)

(٨) أى إلا لعذر كزحمة وخوف على محترم.

(٩) هذا باعتبار السابق وأما الآن فقد أزيل الجبل والعقبة كما تقدم.

(١٠) هذا هو الوقت الثانى من الأربعة المتقدمة.

(١١) هو ما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذى أنزلت عليه سورة البقرة متفق عليه. قال المصنف رحمه الله تعالى في المجموع إنما خص سورة البقرة بالذكر لأن معظم المناسك فيها والله تعالى أعلم ا. هـ.

وروى عنه أيضًا أنه (استبطن الوادي واستقبل الكعبة وجعل يرميها عن جانبها الأيمن) فجمعًا بين الحديثين حمل الأول كما في الحاشية على رمى يوم النحر والثانى على رمى غيره والله أعلم.

(١٢) أى والخنثى، ويُسَنُّ كون الرمى باليد اليمنى إن سهل، وإلّا فباليسرى.

287