( الخامسةُ ) السُّنَّةُ أَنْ يَقْطَعَ التَلْبَةَ بأوَّلِ حَصَاةٍ يَرْمِيها (١٣) وَيُكَبِّرِ بَدَلَ التَّلْبِيَةِ (١٤) لَأَنَّهُ بِالرَّمْيِ يَشْرَعُ في التحَلُّلِ من الإِحرام ، والتلبية شعار الإِحرام فلا يأتي بها مع شروعه في التحلل وَلَوْ قَدَّمَ الحَلْقَ أَوْ الطَّوَافَ عَلى الرَّمْيِ قَطَعَ التَّلْبِيَة بشُروعِه في أوَّلِهِ لأنَّهمُا مِنْ أسْبَابِ التَّحَلُّلِ ، واسْتَحَبَّ بعضُ أَصْحَابِنا في التَّكْبِير المشروعِ مَعَ الرَّمْيِ أَنْ يَقُولَ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أكبر كَبِيراً والحَمْدُ للهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا لَا إِلَّهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِى وَيُمِيتُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدير لَا إِلَّهَ إِلَّا الله ولَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ
لا إِلَّهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إِلّه إِلَّ الله وَالله أَكْبَر (١٥)
( السادسةُ ) أنْ يَرْمِىَ رَاكِباً هَكَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم
(١٣) قال في الحاشية: الباء بمعنى (مع)، ولا ينافيه خبر أنه عليه الصلاة والسلام حين رمى جمرة العقبة لأنه وإن كان محفوظاً كما قاله البخارى إلا أن غيره كرواية مسلم ( لم يزل يلبى حتى بلغ الجمرة ) أصح منه فقدم عليه ا. هـ أقول قد تقدم في باب آداب الإحرام أنّ أول وقت التلبية هو وقت انعقاد الإِحرام وآخر وقتها عند الشافعية والحنفية وجمهور العلماء رحم الله تعالى الجميع والمسلمين ورحمنا معهم رمى أول حصاة من جمرة العقبة كما ذكره المصنف في مجموعه . وقال أحمد يلبى حتى يفرغ من رمى جمرة العقبة ، وقال مالك : يقطعها قبل الوقوف بعرفات . ا هـ .
(١٤) أى لما روى مسلم عن جابر رضى الله عنهما (أن النبى عليه الصلاة والسلام أتى الجمرة يعنى يوم النحر فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف وهى من بطن الوادى ثم انصرف ) .
(١٥ ) قال المصنف في مجموعه : وهذا الذى ذكره هذا القائل غريب في كتب الحديث والفقه ، وإنما في الأحاديث الصحيحة وكتب الفقه يكبّر مع كل حصاة ، وهذا مقتضاه مطلق التكبير ، والذى ذكره هذا القائل طويل لا يحسن التفريق بين الحصاتين به ا . هـ