290

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

رَمَى فِي الهَوَاء فَوَقَعَ فِي الْمَرْمَى لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَا يُشْتَرِطُ بَقَاءُ الْحَصَاةِ فِي الْمَرْمَى فَلَا يَضُرُّ تَدَحْرُجُهَا أو خُرُوجُها بَعْدَ الْوُقُوعِ فِيهِ وَلَا يُشْتَرَطُ وُقُوفُ الرَّامِي خَارِجَ الْمَرْمَى فَلَوْ وَقَفَ فِي طَرَفِ الْمَرْمَى وَرَمَى إِلَى طَرَفِهِ الآخَرِ أَجْزَأهُ وَلَوْ انْصَدَمَتْ الْحَصَاةُ الْمَرْمِيَّةُ بِالْأَرْضِ خَارِجَ الْجَمْرَةِ أَوْ بِمَحْمَلٍ فِي الطَّرِيقِ أوْ عُنُقِ بَعِيرٍ أَوْ ثَوْبِ إِنْسَانٍ ثُمَّ ارْتَدَّتْ فَقَعَتْ فِي الْمَرْمَى اعْتُدَّ بِهَا لِحُصُولِهَا فِي الْمَرْمَى بِفِعْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوَنَةٍ وَلَوْ حَرَّكَ صَاحِبُ الْمَحْمَلِ فَتَفَضَّهَا أَوْ صَاحِبُ الثَّوْبِ أَو تَحَرَّكَ الْبَعِيرُ فَدَفَعَهَا فَوَقَعَتْ فِي الْمَرْمَى لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا (١٩) وَلَوْ وَقَعَتْ عَلَى الْمَحْمَلِ أَوْ عُنُقِ الْبَعِيرِ ثُمَّ تَدَحْرَجَتْ إِلَى الْمَرْمَى فَفِي الاعْتِدَادِ بِهَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَظْهَرُهُمَا لَا يُعْتَدُّ بِهَا (٢٠) وَلَوْ وَقَعَتْ فِي غَيْرِ الْمَرْمَى (٢١) ثُمَّ تَدَحْرَجَتْ إِلَى الْمَرْمَى أَوْ رَدَّتْهَا الرِّيحُ إِلَيْهِ اعْتُدَّ بِهَا (٢٢)

= وقصد مرمى يا فتى وسادس تحقُّقٌ لأنْ يصيبه الحجر فلو قصد غير المرمى لم يكف وإن وقع فيه كرميه نحو حَيَّةٍ في الجمرة ورميه العلم المنصوب في الجمرة عند ابن حجر قال نعم لو رمى إليه بقصد الوقوع في المرمى وقد علمه فوقع فيه اتجه الإِجزاء لأنّ قصده غير صارف حينئذ هـ قال عبد الرؤوف: والأوجه أنه لا يكفي، وكون قصد العلم حينئذ غير صارف ممنوع لأنه تشريك بين ما يجزىء وما لا يجزىء أصلاً أهـ. وفي الإِيعاب أنه يغتفر للعامي ذلك واعتمد فإِجزاء رمى العلم إذا وقع في المرمى. قال لأنّ العامة لا يقصدون بذلك إلا فِعْل الواجب والمرمى هو المحل المبني فيه العلم ثلاثة أذرع من جميع جوانبه إلا جمرة العقبة فليس لها إلا جهة واحدة ا هـ إعانة الطالبين.

(١٩) أى بلا خلاف كما في المجموع لأنها لم تحصل في المرمى بمجرد فعله.

(٢٠) أى لاحتمال تأثرها به مع أنّ الأصل شغل الذمة فلا تبرأ إلا بيقين أو ظن قوى.

(٢١) أى من الأرض

(٢٢) وجه الاعتداد بها في صورتي الأرض قوله ولو انصدمت الحصاة المرمية بالأرض الخ. والثانية قوله ولو وقعت في غير المرمى أن الأرض لا اختيار لها ولا حركة وألحق بما ذكر في الأرض من التدحرج الريح لعدم خلو الجو منها، وتعذر الاحتراز منها خلافاً لمن فرق بينهما فقال يجزىء في التدحرج دون حمل الريح. قال في الحاشية: نعم لو فرض أن رميه كان عاجزاً عن إيصالها للمرمى فوصلت بحمل الريح وحده اتجه عدم الإِجزاء حينئذ لأنه لا دخل لفعله=

290