عَلَى الْأَصَحّ ولا يجزىء الرَّمْىُ عَنِ القَوْسِ وَلَا الدّفْعُ بِالرِّجْلِ (٢٣) وَلَوْ شَكَّ فِي وُقُوعِ الْحَصَاةِ فِى الْمَرْمَى لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِى رَحِمَهُ الله تَعَالَى فِي الْجَدِيد(٢٤) وَيُشْتَرطُ أَنْ يَرْمِىَ الْحَصَيَاتِ فِي سَبِعِ مَرّاتٍ فَلَوْرَمَى حَصَائَيْنِ أَوْ سَبْعاً دَفْعَةً وَاحِدةً فَوقَعَتْ فِي الْمَرْمَى مَعاً أَوْ بَعَضُهُنّ بَعْدَ بَعْضٍ لَمْ تُحْسَبْ إلّ حَصَاةٍ وَاحِدَةَّ(٢٥) وَلَوْ رَمَى حَصَاةً ثُمَّ اثْبَعَهَا حَصَاةً أُخْرَى حُسْبِت الحصَاتَانِ رَمْيَتَيْنِ سَوَاء وَقَعَتَا مَعاً أَوْ الثَّانِيَةُ قَبْلَ الْأَوْلِىُ أو عَكْسِهُ وَلْو رَمَى بِحَجرٍ قَدْ رَمَىَ بِهِ غيره أو رمى به هُوَ إِلَىَ جَمْرَةٍ أُخْرَى أوْ إِلى هَذِهِ الْجَمْرَةِ فى يوْم آخر أجْزَأَهُ بِلَا خِلافٍ (٢٦) وَإِنْ رَمَى بِهِ هُوَ إِلى تِلْكَ الْجَمْرَةِ فِي ذِلكَ الْيَوْمِ أُجْزَهُ أيْضاً عَلَى الأصحِّ كَمَا لَوْ دَفَعَ إِلَى فَقِيرٍ مُدا فِى الْكَفَّارَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَدَفَعَهُ إِلى آخَرِ وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنَّهُ يُحَصِّلُ جَمِيَعَ رَمْيِهِ فِى الأَيَّامِ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ رَمْىُ جَمِيعِ النَّاسِ يُمْكِنُ خُصُولُهُ بِحَصَاةٍ إِنْ اتَسَعَ الْوَقْتُ
= فى إيصالها للمرمى البتة ولافرق فيما ذكر بين أن تقع فى محل عام أو لا خلافا لمن غلط فى ذلك كما قال فى البحر اهـ
[تنبيهُ] يجب على مَنْ يرمى الجمار من الطابق العلوى أن يتيقن سقوط الجمرة فى المرمى . فلو بقيت ولم تسقط بسبب مايرمى فى فتحة المسقط من الأوراق والأحذية لم يجزىء . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه آمين .
(٢٣) لأنه لا يطلق عليه اسم الرمى وكله فى غير مقطوع اليدين أمّا هو فالإِجزاء وعدم جواز الاستنابة ، ومثله الرمى بالفم والمقلاع كالقوس .
(٢٤) لأنّ الأصل عدم الوقوع فى المرمى ، والأصل أيضا بقاء الرمى عليه والله اعلم .
(٢٥) قال فى الحاشية: لافرق فيه بين الرمى بيد واحدة أو بهما فلورمى بهما معا لم تحسب إلا واحدة وإنْ وقعتا مرتباً لأن الرمية واحدة ، والعبرة بالرمية لا بالوقوع ا هـ . أقول - كما فى المجموع - وبه قال مالك واحمد وقال أبو حنيفة: إنْ وقعن متفرقات حُسِبْنَ سبعا وإلا فواحدة .
(٢٦) قال فى الحاشية: ولايتوهم منه عدم الكراهة لما مَرّ أنها بمعنى آخر وهو أنّ ما بقى لم يتقبل ا. هـ .