( فرع) شَرْطُ مَايُرْمَى به كَوْنُهُ حَجَراً فيجزِىء المرمَرُ والْبِرَامُ وَالْكَذَّانُ(٢٧) وَسَائِرُ أنْوَاعِ الْحَجرِ وَيُجْزِىءٍ حَجَرُ الثَّوْرَةِ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخْ وَيَصِيرَ نَوْرَةً وَيُجْزِىُّ حَجَرُ الْحَديِدِ(٢٨) عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ حَجَرِ فى الْحَالِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ حَدِيداً كَامِنًا يُسْتَحْرِجُ بِالْعِلَاجِ وَفِيمَا يُتَّخِذُ مِنْهُ الْقُصُوصُ كَالْفِيْرُوزَجِ والْيَاقوت وَالْعَقِيقِ والزُّمُرّدِ وَالْبَلَّور والزبَرْجَدِ وَجهانِ لأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا الإِجْزَاءِ(٢٩) لأَنَّهُمَا أَحْجَارٌ وَيُجْزِئُ مَالَا يُسَمَّى حَجَراً كَالّلُؤْلُؤِ وَالَّرْنِيخِ والأثمِدِ والْمَدَرِ والْجِصّ وَالذَّهَبِ والْفِضِةٌ وَالنُّحَاسِ(٣٠) والْحَدِيد وَسَائِرٍ الجَوَاهِرِ الْمُنْطَبِعِةِ(٣١)
( فرع ) قد تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أنْ تَكُونَ الحصَاةُ كَحَصَاةِ الْخَذْفِ قَال أَصْحَابُنَا فَلَوْرَمَى بِأَكْبَر مِنْهُ أَوْ أَصْغَرَ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَكُونَ الْحَجَرُ طَاهِراً فَلَوْ رَمَى بِنَجِسٍ كُرِهَ وَأَجْزَهُ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُخْرَهُ أنْ يَرْمِىَ بِمَا أَخَذَهُ مِنَ المُسجِدِ أوْ الْمَوْضِعِ النَّجِسِ أَوْ بَما رَمَى بِهِ غَيْرُهُ وَلَو ◌َمَى بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ .
(٢٧) بفتح الكاف وتشديد الذال المعجمة : حجارة رخوة
(٢٨) مثله حجر نحو الذهب والفضة وغيرهما .
(٢٩) أى لا الجواز فيحرم الرمى بماذكر من الفيروزج الح إن ترتب عليه كسر أو إضاعة مال ومع ذلك يصح الرمى به كالمغصوب . قال فى الحاشية": ومن ذلك الجزع والمرجان ولا أثر هنا لاتخاذ ذلك فصوصاً ويفرق بينه وبين انطباع الجواهر بأنّ انطباعها يخرجها عن الحجرية بخلاف اتخاذ ذلك فصوصاً ، وبهذا يعلم أن مرادهم بالمنطبع هنا غيره فى مبحث المشمس إذ المراد به ثَمَّ ما من شأنه الانطباع فيشمل البركة التى فى حجر نحو الحديد فيكره المشمس فيها لوجود علة الكراهة فيه ، وهنا مانطبع أى طَرِّق بالفعل لأنه لا يخرج عن الحجرية إلا بذلك ا هـ .
(٣٠) وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز بكل ماهو من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ، ولا يجوز بما ليس من جنسها وسيأتى هذا إن شاء الله فى مذاهب العلماء عن المجموع
(٣١) أى المطرقة بالفعل كما تقدم .