........................................
وعطاء وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو ثور . قال ابن المنذر ولا معنى لقول مالك ( أكبر من ذلك أعجب إلىّ ) لأن النبى ﷺ سنّ الرمى بمثل حصى الخذف واتباع السنة أولى .
( فرع ) قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه لايرمى يوم النحر إلّا جمرة العقبة. ( فرع ) مذهبنا أنه يستحب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا إن كان دخل منى راكبا ، ويرمى أيام التشريق ماشيا إلا يوم النفر فراكباً وبه قال مالك ، قال ابن المنذر : وكان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمون مشاة واستحبه احمد واسحق وكره جابر الركوب الى منى من الجمار إلا الضرورة. قال: واجمعوا على أنّ النبى ﷺ (رمى جمرة العقبة يوم النحر راكباً ) والله اعلم .
( فرع ) ذكرنا أنّ مذهبنا الصحيح أنّ الأفضل فى موقف الرامى جمرة العقبة أنْ يقف فى بطن الوادى ، وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره وبهذا قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وجابر والقاسم بن محمد وسالم وعطاء ونافع والثورى ومالك واحمد . قال ابن المنذر : وروينا أن عمر رضى الله عنه خاف الزحام فرماها من فوقها .
( فرع ) قد ذكرنا أنّ مذهبنا أن لو رمى بما رمى به أو غيره جاز مع الكراهة وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود . قال المزنى : يجوز بما رمى به غيره ولا يجوز بما رمى هو به . قال ابن المنذر : وكره ذلك عطاء والأسود بن يزيد وسعيد بن أبى عروبة والشافعى واحمد . قال ورخص فيه الشعبى . وقال إسحق يجزئه . قال ابن المنذر : يكره ويجزئه قال : اذ لا أعلم احداً أوجب على من فعل ذلك إعادة .
( فرع ) قد ذكرنا أنّ مذهبنا أنه لورمى سبع حصيات رمية واحدة حسبت له حصاة واحدة فقط ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ان وقعن فى المرمى متعاقبات أجزأه وإلا فلا. وحكى ابن المنذر عن عطاء أنه يجزئه ويكبّ لكل حصاة تكبيرة . قال الحسن إنْ كان جاهلًا أجزأه .
( فرع ) ذكرنا انّ مذهبنا أنه يجوز الرمى بكل ما يسمى حجراً ولا يجوز بما لا يسمى حجراً كالرصاص والحديد ، والذهب والفضة والزرنيخ والكحل ونحوها وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة يجوز بكل ما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ولا يجوز بما ليس من جنسها واحتج بالأحاديث المطلقة فى الرمى . دليلنا حديث الفضل بن عباس رضى الله عنهما أن النبى ﷺ قال فى غداة جمع بمنى يوم النحر (عليكم بحصى الخذف الذى يرمى به الجمرة) رواه مسلم، فأمر ﷺ بالحصى فلا يجوز العدول عنه والأحاديث المطلقة محمولة على هذا المعنى . اهـ .