296

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

فَلَوْ خَالَفَ وقَعَ عَنْ نَفْسِهِ(٧) كَاصْلِ الْحَجّ وَلَو أَغْمِىَ (٨) عَليهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لِغَيرِهِ فِي الرَّمْىِ عَنْهُ لَمُ يَجُزْ الرَّمْىُ عَنْهُ وَلَوْ أَذِن (٩) أَجْزَأُ الرَّمْىُ عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ وَ لَوْ رَمَى النَّائِبُ ثُمَّ زَالَ عُذْرُ المستنِيبِ والوقْتُ بَاقِ فالمذهب الصّحيحُ أنَّه لَيس عَلَيَهْ إِعَادَةُ الرَّمى(١٠)

الثاني مثلا لو رمى فى اليوم الثالث أربع عشرة حصاة لم يقع شيء منها عن يومه لأن الجمرات كالجمرة الواحدة وهو صريح فيما ذكرته. وبما تقرر يُعلم أنه لو استناب من رمى أول أيام التشريق فى ثانيها مَنْ رمَى أولها عن نفسه تخير النائب بين ان يقدم رميه عن نفسه عند كل جمرة أو رمى مستنيبه لأنه قد فعل ما استنيب فيه اهـ . مختصرا أقول أما عند السادة الحنفية والمالكية والحنابلة كما فى مفيد الأنام قال فى لباب المناسك وشرحه من كتب الحنفية: ولو رمى بحصاتين إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره جاز، ويكره أى لتركه السنة فإنه ينبغى أنْ يرمى السبع عن نفسه أولاً ثم يرميها عن غيره. اهـ . وقال فى توضيح المناسك من كتب المالكية : ويستحب لمن يرمى عن غيره أن يرمى أولًا عن نفسه ثم عمن ناب عنه . فإن رمى جمرة بتمامها أولا عن نفسه ثم رماها عمن ناب عنه أو العكس أجزأه ، وترك المندوب ، وهو التتابع بين الجمرات الثلاث من غير فصل بشىء ، ولو رمى حصاة عن نفسه وحصاة عمن ناب عنه أجزاه أيضا وترك المندوب وهو تتابع الحصيات من غير فصل أ .هـ مختصرا وقال فى مفيد الأنام عن مذهب الحنابلة : وإذا قلنا بعدم جواز رمى النائب عن مستنيبه أو الولى عن موليه قبل رميه عن نفسه فيما اذا كان حجه فرضا فهل اذا رمى النائب عن نفسه أو الولى عن موليه الجمرة الأولى فى أيام التشريق يجوز أن يرميها عن مستنيبه أو موليه فى ذلك اليوم قبل رمى الجمرة الوسطى وجمرة العقبة عن نفسه أو لايجوز ؟ لم أر لأصحابنا الحنابلة كلاما فى ذلك وجواز ذلك لايبعد فيما يظهر لأنه رمى الجمرة الأولى عن مستنيبه أو موليه بعد رميها عن نفسه ولأنه ليس فيه إخلال بالترتيب المشترط فى رمى الجمار والمنع من القول بالجواز يحتاج الى دليل والله أعلم اهـ .

(٧) أى وإن نوى مستنيبه أو لغا فيما إذا رمى للأولى أربع عشرة مثلا سبعا عنه ثم سبعا عن موكله.

(٨) أى العاجز عن الرمى.

(٩) أى فى حال عجزه عن الرمى وكالاغماء الجنون والموت فلاتبطل بها الاستنابة.

(١٠) فإن قيل المعضوب تجب عليه إعادة الحج إذا برىء وهنا لا إعادة على المستنيب اذا زال عذره والوقت باق . (أجيب ) - كما فى الحاشية - بأن الحج أصل . فاحتيط له =

296