297

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( الثانى مِنَ الْأَعْمَالِ الْمشروعَة بِمِنِىٌ يَوْمَ النَّحْرِ ذَبْحُ الْهَدْىِ والْأضْحِيَةِ )

فَإِذَاَ فَرَغَ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ انْصَرَفَ فَذَبَحَ فِي مَوْضِعٍ فِي مِنِىَّ وَحَيْثُ نَزَلَ مِنْهَا جَازَ وَلَكِنْ الأَفْضَلُ أَنْ يَقْرُبَ مِنَ مَنْزِلِ رسولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْرَقِىُّ أَنّ مَنْزَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى يسار مُصَلَّى الْأمَامِ فَاذا نَزَلَ ذَبَحَ أَوْ نحَرَ الْهَدْىَ(١١) إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ

( فرع ) وَسَوْقُ الْهَدْىِ لمنْ قَصَدَ مَكَّةَ حَاجاً أو مُعْتَمِراً(١٢) سُنَةٌ مُؤَكَّدَةٌ أَعْرَضَ أَكْثَرُ النّاسِ أَوْ كُلُّهُمْ عَنْهَا فِى هَذِهِ الأَزْمَانِ والْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ هَدْيُهُ

= والرمى تابع لا يؤثر تركه فى صحة الحج فخفف فى أمره ومن ثَمَّ دخله الجبر ، بخلاف أصل الحج . نعم تسن له الإِعادة كما فى المجموع ا هـ وقد أوجب الإِعادة مالك رحمه الله تعالى .

(١١) الهدى فى الأصل مايساق إلى الحرم تقرباً إلى الله تعالى من نَعَم وغيرها نذراً أو تطوعاً لكنه عند الإِطلاق اسم للابل والبقر والغنم ، ومحل ذبحه الحرم بمنى فقط وزمنه يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة . هذا حكم هدى الحج وأما الهدى الذى سيق ليذبح بعد الفراغ من سعى العمرة فلايجب تأخيره الى يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة بل يذبح بعد الفراغ من سعيها بالحرم لأنه صلى الله عليه وسلم ذبح هديه فى عمرة القضاء عند انقضاء سعيه بالمروة وكانت سنة سبع فى ذى القعدة ، والأضحية هى مايذبح من الأنعام الابل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة فقط فى الحرم وغيره تقربا إلى الله تعالى والأفضل فى الهدى والأضحية إبل ثم بقر إنْ أخرج كاملاً بأنْ ضحى ببدنة كاملة أو بقرة كاملة ثم غنم لحديث أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعا ( مَنِ اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما قَرّب بدنة ، ومَنْ راح فى الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة ، ومَنْ راح فى الساعة الثالثة فكأنما قَرّب كبشاً أقرن ) متفق عليه . ولأنّ الابل أكثر ثمنا ولحما وأنفع للفقراء . والتفضيل المذكور هو فيما إذا قوبل الجنس بالجنس ، وإلا فسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة لأن الدم المراق بذبحها أكثر والقربة تزيد بحسبه وبهذا قال الامامان أبو حنيفة وأحمد وقال به الامام مالك فى الهدى ، وقال فى الأضحية : الأفضل الضأن ثم البقر ثم البدنة لأنه ﷺ ضحى بكبشين، ولا يفعل إلا الأفضل ولو علم الله خيراً منه لفدى به الذبيح عليه السلام .

(١٢) وكذا يسن سوق الهدى لقاصد مكة ولو بغير نسك فيقلده ويشعره من بلده كمن لم يرد سفراً وأراد إرساله لما صح عنه ﷺ أنه قلد هديه وأشعره وبعث به الى الحرم

297