299

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

صَحَّ ذلكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهِمَا مِنْ فِعْلِهِ والأمرُ في هذا قَرِيبٌ وَإِذا قَلَّدَ النَّعَمَ وأَشْعَرَهَا لَمْ تَصِرْ هَذْياً وَاجِباً عَلَى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ(١٧) كَمَا لَوْ كَتَبَ الْوَقْفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ ، واعْلَمْ أَنَّ الْأَفْضَلَ سَوْقُ الْهَدْيِ مِنْ بَلَدِهِ فإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ طَرِيقه من الْمِيقَاتِ أو غيره أَوْ مَكَّةَ أَوْ منىٍ وَصِفَاتُ .الْهَدْيِ المُطْلَق كَصِفَاتِ الْأَضْحِيَةِ الْمُطْلَقةِ وَلَا يُجْزِىء فِيهما جَمِيعًا إِلَّا الجَذَعُ مِنَ الضَّأَنِ أو الثَّنِىُّ مِنَ الْمَعْزِ أَو الْإِبِلِ أو البقَرِ وَالْجَذَّعُ مِنَ الضَّأْنِ

( مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى فى الإِشعار والتقليد )

قال فى المجموع : مذهبنا استحباب الإِشعار والتقليد فى الإبل والبقر وهو مذهب مالك وأحمد وأبى يوسف ومحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : الاشعار بدعة ونقل العبدرى عنه أنه حرام لأنه تعذيب للحيوان ومثلة ، وقد نهى الشرع عنهما .

واحتج اصحابنا بحديث عائشة رضى الله عنها قالت فتلت قلائد بُدُن رسول الله ﷺ بيديّ ثم أشعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ... الحديث . وبحديث ابن عباس رضى الله عنهما ( قام رسول الله ﷺ بذى الخليفة ثم دعا بناقته فأشعرها فى صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقَدَها نعلين ) .. الحديث . وأما الجواب عن الاحتجاج بالنهى عن المثلة وعن التعذيب فهو أن ذلك عام وأحاديث الاشعار خاصة فقدمت . اهـ مختصرا . وقال أيضا : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الإِشعار فى صفحة السنام اليمنى وبه قال احمد وداود ، وقال مالك وأبو يوسف يشعرها فى الصفحة اليسرى . دليلنا حديث ابن عباس السابق . وقال أيضا قد ذكرنا أنّ مذهبنا إشعار البقر مطلقاً ، فإنْ كان لها سنام أشعرت فيه ، وإلّا ففى موضعه . وقال مالك : إنْ كان لها سنام أشعرت فيه وإلا فلا إشعار . وقال أيضا : مذهبنا تقليد الغنم - أى بعرى القرب كما تقدم - للأحاديث السابقة . أقول منها حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ: ( أهدى مرة غنما مقلدة) رواه مسلم بلفظه والبخارى بمعناه . وقال أبو حنيفة ومالك لايستحب ا هـ مختصرا .

(١٧) زاد فى المجموع : المشهور الجديد بل يبقى سنة كما قبل الإشعار والتقليد ، وفيه قول شاذ أنه يصير واجبا كما لونذره باللفظ اهـ. قال فى المذهب: وفى القديم اذا أشعر ٥ بدنة أو قلدها ونوى أنها هدىٍّ أو أضحية صار هديا أو أضحية ، لأنه عليه الصلاة والسلام ( أشعر بدنه وقلدها ) ولم ينقل عنه أنه قال هدى ، فصارت هديا . وأخرج أبو. العباس وجها أنه يصير هديا وأضحية بمجرد النية ، ومِنْ أصحابنا مَنْ قال إذا ذبحَ نوى وصار

299