309

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( فرع ) في وقت ذبح الأضحية والهدي(١) المتطوع بهما والمنذورين فيدخل وقتهما إذا مضى قدر صلاة العيد وخطبتين

= تقرر أن الممنوع نقله هو ما عين للأضحية بنذر أو جعل أو القدر الذي يجب التصدق به من اللحم في الأضحية المندوبة. وأما نقل دراهم من بلد إلى بلد أخرى ليشترى بها أضحية فيها. فهو جائز وقد وقفت على سؤال وجواب يؤيد ما ذكرناه لمفتي السادة الشافعية بمكة المحمية (وصورة السؤال: ما قولكم - دام فضلكم - هل يجوز نقل الأضحية من بلد إلى بلد آخر أم لا؟ وإذا قلتم بالجواز فهل هو متفق عليه عند ابن حجر والرملي أم لا؟ وهل من نقل الأضحية إرسال دراهم من بلد إلى آخر ليشترى أضحية وتذبح في البلد الآخر أم لا؟ وهل العقيقة كالأضحية أم لا؟ بينوا لنا ذلك بالنص والنقل فإن المسألة واقع فيها اختلاف كثير. ولكم الأجر والثواب) (وصورة الجواب: الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم هداية للصواب. في فتاوى العلامة الشيخ محمد بن سليمان الكردي محشي شرح ابن حجر على المختصر ما نصه: سئل رحمه الله تعالى: جرت عادة أهل بلد جاوى على توكيل من يشترى لهم النعم في مكة للعقيقة أو الأضحية ويذبحه في مكة. والحال أن من يعق أو يضحى عنه في بلد جاوى فهل يصح ذلك أو لا؟ أفتونا).

الجواب: نعم يصح ذلك ويجوز التوكيل في شراء الأضحية والعقيقة وفي ذبحها ولو في بلد غير بلد المضحى والعاق كما أطلقوه. فقد صرح أئمتنا بجواز توكيل من تحل ذبيحته في ذبح الأضحية. وصرحوا بجواز التوكيل أو الوصية في شراء النعم وذبحها. وأنه يستحب حضور المضحى أضحيته ولا يجب. وألحقوا العقيقة في الأحكام بالأضحية إلا ما استثنى وليس هذا مما استثنوه فيكون حكمه حكم الأضحية في ذلك، وبينوا تفاريع هذا المسألة في كل من باب الوكالة والإجارة فراجعه) وقد كان عليه الصلاة والسلام يبعث الهدي من المدينة يذبح له بمكة. ففي الصحيحين قالت عائشة رضي الله عنها: أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم بعث بها مع أبي بكر رضي الله عنه. وبالجملة فكلام أئمتنا يفيد صحة ما ذكر تصريحا وتلويحا متونا وشروحا. والله أعلم. ا. هـ ما في فتاوى العلامة الكردي المذكور. ومنه يتضح المقصود والمراد والله سبحانه وتعالى أعلم. ا. هـ.

(١) أي لا هدي من ساقه في عمرته ليذبحه عقب تحلله، فلا يجب تأخيره ليوم النحر وما بعده لأنه صلى الله عليه وسلم نحر هديه في عمرة القضاء عند انقضاء سعيه وكانت في ذي القعدة سنة سبع من الهجرة.

309