310

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

مُعْتَدِلَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ سَوَاءٍ صَلَّى الإمَامُ أَمْ لم يُصَلِّ وَسَوَاءِ صَلَّى الْمُضَحِى أمْ لَمْ يُصَلِّ وَيَبْقَى إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(٢) وَيَجُوزُ فِى اللَّيْلِ لَكِنَّهُ مَكْرُوه(٢) وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَذْبَحَ عِقِيبَ رَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ كَانَتْ الْأَضْحِيَةُ أَوِ الْهَدْى مَنْذُورَيْنِ(٤) لَزِمَهُ ذَبْحُهُمَا(٥) وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَقَدْ فَاتَ الْهَدْىُ وَالأَضْحِيةُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

( وَأَمَّا الدماءُ الْوَاجِبَةُ فِى الْحَجّ ) بِسَبَبِ التَّمَتُّعِ أَوْ الْقِرَانِ أَوِ اللّبسِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ مَحْظُورٍ أو تَرْكِ مأمُورٍ فَوْقَتُها مِنْ حِين وُجُوبِهَا بِوُجُودِ سَبَبِهَا(٦) وَلَا تَخْتَصُ بِيَوْمِ النَّحْرِ وَلَا غَيْرِهِ لَكِن الأَفْضَلُ فِيما يَجِبُ مِنْها فى الْحَجّ أَنْ يَذْبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنَى فِي وَقْتِ الأَضْحِيَةِ

(٢) أى الثلاثة وقال الأئمة الثلاثة يختص بيوم النحر ويومين بعده ، ورواية عن أحمد كالشافعى كما تقدم . واشترط الأئمة الثلاثة لصحة الأضحية أن يصلى الامام ويخطب إلا أنّ أبا حنيفة قال : يجوز لأهل القرى والبوادى أن يضحّوا اذا طلع الفجر الثانى كما تقدم . واحتج الأئمة الثلاثة بحديث البراء بن عازب رضى الله عنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ فى يوم النحر فقال : (إنّ أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر . فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا . ومن ذبح قبل أنْ نصلى فإنما هو لحم عجله لأهل بيته ، ليس من النسك فى شىء ) رواه البخارى ومسلم . وفى روايات ( قبل الصلاة ) . واحتج الشافعية بهذه الأحاديث المذكورة . قالوا : والمراد بها التقدير بالزمان لا بفعل الصلاة ، لأنّ التقدير بالزمان أشبه بمواقيت الصلاة وغيرها ، ولأنه أضبط للناس فى الأمصار والقرى والبوادى .

(٣) وبه قال أبو حنيفة وهو الأصح عن أحمد وقال مالك: لايجزئه الذبح ليلًا بل تكون شاة لحم ، وهى رواية عن أحمد .

(٤) مثلهما كما فى المجموع والحاشية مالك قال : جعلت هذه أضحية أو نحوه .

(٥) أى قضاء وبه قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة: لاتقضى وتسقط.

(٦) قد يجوز تقديم بعضها على أحد سببيه كدم التمتع فإنه وجب بسببين : فراغ العمرة ، والإحرام بالحج . فيجوز إراقته بعد فراغها خلافا للأئمة الثلاثة رحمنا الله وإياهم والمسلمين آمين فعندهم : لا يجوز إراقته الا بعد صلاة عيد النحر بمنى وهو الأفضل عند الشافعية .

310