311

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( فرع ) السُّنَّةُ في البَقَرِ والْعَنَم (٧) الذَّبْحُ مُضْجِعَة عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ(٨) مُسْتَقْبِلَةً(٩) وَفِي الإِبِلِ النَّحْرُ وَهُوَ أَنْ يَطْعَنَهَا بِسِكِّين أَوْ حَربَة أَوْ

(٧) أى ونحوها كالخيل والحمر الوحشية .

(٨) يسن أيضا كما فى الحاشية أن يشد قوائمها الا الرجل اليمنى لتستريح بتحريكها .

(٩) أى القبلة لحديث عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ قال (ضَحُوا وطيبوا أنفسكم فإنه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات فى ميزانه يوم القيامة ) رواه البيهقى رحمه الله تعالى .

( فروع ) أجمع الأئمة رحمهم الله تعالى ورحمنا معهم وجميع الأمة على أن الذكاة تصح بكل ما ينهر الدم ويحصل به القطع من سكين وسيف وزجاج وحجر وقصب له حد يقطع كما يقطع السلاح المحدد ، واختلفوا فى الذكاة بالسن والظفر. فقال الثلاثة : لا تصح الذكاة بهما . وقال أبو حنيفة : تصح إذا كانا منفصلين . والمجزىء فى الزكاة قطع الحلقوم ، ( هو مجرى النَّفس ) والمرىء (هو مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم ) ، ولا يجب قطع الودجين ( هما عرقان فى صفحتى العنق )بل يستحب عند الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة يجزىء قطع الحلقوم والمرىء وأحد الودجين وقال مالك : يجب قطع جميع الأربعة الحلقوم والمرىء والودجان ولا تحرم إبانة الرأس بالاتفاق بل تكره قبل مفارقة الروح كما يكره أيضا سلخها ، ونقلها ، وإمساكها عن الاضطراب ، ومثل ذلك كسر فقارها وقطع عضو منها ، وتحريكها ، ويسن أن تُسقى وتُسَاق وتضجع برفق وألا تحد الشفرة ولا تذبح غيرها قبالتها . ويشترط في الذبح قطع الحلقوم والمرىء قطعا خالصا والحياة مستقرة . وتعرف بالحركة الشديدة بعد الذبح مع خروج الدم بتدفق فلو اختطف الرأس بنحو بندقية ، أو بقى يسير من الحلقوم أو المرىء أو قطع بعد رفع السكين ما بقى بعد انتهائه إلى حركة المذبوح لم يحل . ويعصى بالذبح من القفا وصفحة العنق وبإدخال السكين في الأذن . فإن وصل المذبح في كل والحياة مستقرة فقطعهما حل عند الشافعي وأبى حنيفة ، وإن لم يقطع جلدتهما ، وقال مالك وأحمد لا يحل ولا يضر عدم استقرارها بعد الشروع في القطع بأن انتهى بعد الشروع فيه الى حركة المذبوح لما ناله بسبب قطع القفا والصفحة وإدخال السكين في الأذن بخلاف ما لو تأنى فى الذبح فلم يتمه حتى ذهب استقرارها لأنه مقصر ، ولو ذبح وأخرج آخر أمعاءها مثلا معاً لم تحل ، ولو جز اثنان الرقبة معا بسكينين من القفا والحلقوم حتى التقيا فهي ميتة ، وكذا المذبوحة بسكين مسمومة بسم موح ولو جرح حيوان أو =

321