312

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

نَحْوِهِمَا فِي ثعْرَةِ نَحْرِهَا وَهَى الْوَهْدَةُ التَّيِ فِي أَصْلِ الْعُنُقِ وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ قَائِمة مَعْقُولةٍ(١٠) فَلَوْ خَالَفَ فَنَحَرَ الْبَقَرَ والغَنَمَ وَذَبَحَ الإِبِلَ بَارِكَةً أَوْ مُضْجَعَةً جَازَ وَكَانَ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ.

(فرع) لا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الْمَنْذُورِ(١١) شَيْئًا أَصْلًا وَيَجِبُ تَفْرِيقُ جَميع لَحْمِهِ(١٢) وَأَجْزَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ أَمَّا التَّطَوُّعُ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيُهْدِي(١٣) كَمَا سَبَقَ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ ذَبِيحَتِهِ أَوْ لَحْمِهَا شَيْئًا قَبْلَ الإِفَاضَةِ إِلَى مَكَّةَ(١٤).

= سقط عليه سقف مثلا. فإِنْ بقيت فيه حياة مستقرة وذبحه حَلَّ، وإن عَلِمَ هلاكه بعد زمن يسير وإلا فلا، ولو شك في استقرارها حرم ولو لم يصبه شيء مما ذكر بل مرض ولو بأكله نباتًا مضرا أو جاع فذبح وقد صار إلى آخر رَمَق حَلّ لأنه لم يوجد سبب يحال الهلاك عليه ١ هـ حاشية بزيادة واختصار.

(١٠) أى اليسرى قائمة على ما بقى من قوائمها للاتباع.

(١١) أى اتفاقا بين الأئمة الأربعة.

(١٢) نيّئًا كما تقدم.

(١٣) يجوز أن يهدى لغنى من غير الواجبة ليأكله ويهديه لا ليتصرف فيه ببيع ونحوه فإنه يحرم على الغنى ذلك كالمضحى بخلاف الفقير. فإذا ملك من الواجبة وغيرها شيئا جاز له التصرف فيه بالبيع ونحوه.

(تنبيه) قال في المجموع: الأكل من أضحية التطوع وهديه سُنَّة ليس بواجب. هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبى حنيفة والجمهور. وأوجبه بعض السلف. وهو وجه لنا. ومن استحب أنْ يأكل ثلثًا ويتصدق بثلث ويهدى ثلثا ابن مسعود وعطاء وأحمد وإسحاق اهـ. أقول استحباب أكل ثلث والتصدق بثلث وإهداء ثلث هو القول الجديد للشافعى في القدْر الذي يتصدق به والقديم أكل النصف والتصدق بالنصف. والمرجح التصدق بجميعها إلا لقماً يتبرك بأكلها لما في حديث جابر رضى الله عنه (وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها) قال في المجموع وإنما أخذ بضعة من كل بدنة وشرب من مرقها ليكون قد تناول من كل واحدة شيئا اهـ.

(١٤) محله كما أفادته الإضافة إن ذبح عن نفسه وإلا امتنع الأكل بغير إذن المنوب عنه إنْ كان حيا بخلاف الميت الموصى بها لتعذر إذنه والله أعلم.

312