316

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجزىءِ التَّقْصِيرُ مِنْ أَطْرَافِ مَا نَزَلَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ (٣٠) عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ وَيَقُومُ مُقَامَ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ فِى ذَلِكَ النَّتْفُ وَالاحْرَاقُ وَالأَخْذُ بِالتُّورَةِ أَوْ بِالْقَصِّ وَالْقَطْعِ بِالْأَسْنَانِ وَغَيْرِهَا وَالأَفْضَلُ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ الْجَمِيعَ (٣١) دُفْعَةً وَاحِدَةً فَلَوْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ثَلاثَ شَعَرَاتٍ فِى ثَلاثَةِ أَوْقَاتٍ أَجْزَأَهُ وَفَاتَتْهُ الفَضِيلَةُ (٣٢) وَمَنْ لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ حَلْقٌ وَلَا فِدْيَةٌ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ (٣٣) قَالَ

=اعلم ( أقول ) قول المصنف فيما تقدم : ( فقد أجمعنا الح ) علق عليه فى الحاشية بقوله واستدلال المصنف فى المجموع ومن تبعه أنّ الإِجماع قام على عدم وجوب التعميم غير صحيح لأن أحمد رضى الله عنه وغيره يقولون انه واجب على أنه يمكن تأويل عبارة المجموع بأنّ قوله أجمعنا المراد به إجماع الخصمين وهو لا يقتضى إجماع الكل خلافا لمن فهم منه ذلك . ا. هـ .

وقال مالك وأحمد : يجب أكثر الرأس ، وقال أبو حنيفة رُبْعُه ، وقال أبو يوسف نصفه احتجوا بأن النبى معَّ له حلق جميع رأسه. وقال عَ له (لتأخذوا عنى مناسككم)، حديث صحيح سبق مرارا . قالوا ولأنه لايسمى حالقا بدون أكثره ا هـ .

(٣٠) أى سواء ما خرج بالمد من جهة نزوله وغيره، وانما لم يجز المسح على الأول فى الوضوء لأن المدار هنا على شعر الرأس . وهذا منه مطلقاً، وثمَّ على بشرته أو الشعر المنسوب اليها والخارج المذكور انقطعت نسبته عنها اهـ. حاشية .

(٣١) أى ويثاب على ثلاث شعرات ثواب الواجب ، وعلى البقية ثواب المندوب على المعتمد .

(٣٢) هو المعتمد المصرّح به فى المجموع ولا فرق بين إزالة كل شعرة من الثلاث دفعة أو دفعات واحترز بقوله ثلاث شعرات عن شعرة واحدة أزالها ثلاث مرات ولو فى وقت واحد فإنه لا يجزىء كما فى الحاشية . ( تنبيه ) من الرأس الصدغ ومحل التحذيف كما فى الحاشية .

(٣٣) وبه قال مالك واحمد قال فى المجموع واحتج أصحابنا بأنه فرض تعلق بجزء من الآدمى فسقط بفوات الجزء كغسل اليد فى الوضوء فإنه يسقط بقطعها . ( فإن قيل ) الفرض هناك متعلق باليد وقد سقطت وهنا متعلق بالرأس وهو باق . ( قلنا ) بل الفرض متعلق بالشعر فقط ولهذا لو كان على بعض رأسه شعر دون بعض لزمه الحلق فى الشعر ولا يكفيه الاقتصار على امرار الموسى على مالا شعر عليه ، ولو تعلق الفرض عليه لأجزأه .=

316