328

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الأَرْبَعِ وقد سَبَقَ بَيَانُهُنَّ وَيُسْتَحَبُّ لَكُلّ واحدٍ مِمَّنْ هُنَاكَ حُضُورُ الخَطْبَةِ ويغتسلُ لحضُورِهَا وَيَتَطَيَّبُ إِنْ كَانَ قَد تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَيْنِ أو الأوَّلَ مِنْهُمَا

(الرابع) اختلفَ العُلَمَاءُ فى يومِ الحجّ الأَكْبَرِ فالصَّحِيحُ أَنَّهُ يومُ النَّحْرِ (٩) لأن مُعْظَمَ أعمالِ المَنَاسكِ فِيه وقيلَ هو يومُ عرفة الصَّوَابُ الأوَّلُ وانما قِيلَ له الحجُّ الأَكْبَرُ من أجْلِ قَوْلِ النَّاسِ العمرَةُ الحِجُّ الأَصْغَرُ (١٠)

(الفصل الثامن فيما يفعله بمنى فى أيام التشريق ولياليها)

أَيَّامُ التشريقِ هى الثلاثةُ بعدَ يِومِ النّحرِ سُمِّيَتْ به لأنَّ النَّاسَ يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحومَ الهَدَايَا والضَّحَايَا أَى يَنْشُرُونَهَا فِ الشَّمْسِ ويَقُدِّدُونَهَا (١١) وهذه الأَيَّامُ الثلاثةُ هِىَ الأَيَّامُ المَعُدودَاتُ(١٢) وأمَّا الأيَّامُ المعلوماتُ فهى العَشْرُ

(٩) أى لما فى شرح السنة للامام البغوى رحمه الله عن ابن عمر رضى الله عنهما وقف النبى عٍَّ يوم النحر بين الجمرات فى الحجة التى حجها ، وقال أتدرون أى يوم هذا بمثل معناه. وقال (هذا يوم الحج الأكبر) فطفق النبى عَّةٍ يقول (اللهم اشهد) وودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع.

(١٠) أى لقوله عَ له (الحج عرفة) وقد تقدم الكلام عليه فى الوقوف بعرفة.

(١١) أى ييبّسونها

(١٢) قال فى المجموع: قال صاحب البيان: اتفق العلماء على أن الأيام المعدودات هى أيام التشريق وهى ثلاثة بعد يوم النحر، وأما (المعلومات) فمذهبنا أنها العشر الاوائل من ذى الحجة الى آخر يوم النحر، وهو مذهب احمد وابن عباس. وقال مالك: هى ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده فالحادى عشر والثانى عشر عنده من المعلومات. وقال أبو حنيفة: المعلومات: ثلاثة أيام يوم عرفة والنحر والحادى عشر. وفائدة الخلاف ان عندنا يجوز ذبح الهدايا والضحايا فى أيام التشريق كلها، وعن مالك لايجوز فى اليوم الثالث. هذا كلام صاحب البيان، وقال العبدرى: فائدة وصفه بأنه معلوم جواز النحر فيه، وفائدة وصفه بأنه معدود انقطاع الرمى فيه وبمذهبنا قال أحمد وداود ا هـ مختصرا بزيادة أقول كما سابقا فى التعليق على الرابعة عشرة من سنن الوقوف: قول العبدرى رحمه الله (وبمذهبنا =

328