329

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الأول من ذي الحجة يوم النحر منها و هو إخرها ثم يتعلق بأيام التشريق مسائل

(الأولى) يَنْبَغِي أَن يَبِيتَ بِمنى(١٣) فى لَيَالِيهَا وَهَلْ هَذَا الْمَبِيتُ وَاجِبٌ أمْ سُنَّةٌ؟ قَوْلَانِ للشافعِىِّ رحمه الله تَعالى أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ وَاجبٌ والثاني سُنَّةٌ فإِن تَرَكَهُ(١٤) جُبِرَ بِدَمٍ فَإِن قُلْنَا المَبِيتُ وَاجِبٌ(١٥) فالدَّمُ وَاجِبٌ وَإِنْ قُلْنا سُنَّةٌ(١٦) فالدَّم سُنَّة وفى قَدْر الواجبِ من هذا المبيتِ قولان أَصَحُّهُمَا مُعْظَمُ اللَّيْلِ(١٧) والثاني المُعْتَبَرُ أَن يَكُونَ حَاضِراً بِهَا عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ وَلَوْ تَركَ المَبِيتَ فى اللَّيَالِيِ الثَّلاثِ جَبَرَهُنَّ بِدَمٍ وَاحِدٍ١٨ وَإِنْ تَرَكَ ليلةً فَالأَصَحِ أَنَّه

قال أحمد ) لعله رواية ضعيفة فلذا لم يذكرها ابن قدامة فى مغنيه عن الامام احمد وهى جواز ثم النحر فى ثالث أيام التشريق كالشافعية لأنّ المنصوص فيه عنه عدم الجواز كالإمامين مالك وأبى حنيفة رحم الله الجميع آمين .

(١٣) قد تقدم الكلام على حَدّ منى فى الفصل السابع فى الأعمال المشروعة بمنى يوم النحر ، فراجعه إن شئت

(١٤) أى ولو ناسيا . وقياسه أنّ الجهل هنا كالنسيان كما فى الحاشية .

(١٥) هو مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد لأن النبى صلى الله عليه وسلم رخص للعباس فى ترك المبيت لأجل السقاية متفق عليه فدل على أنه لايجوز لغيره تركه ، ولأنه عليه الصلاة والسلام ( بات بمنى ليالى أيام التشريق ) وقد قال ( خذوا عنى مناسككم )

(١٦) هو مذهب الحنفية ورواية عن أحمد لأنه روى عن ابن عباس رضى الله عنهما (اذا رميت الجمرة فبت حيث شئت )

(١٧) وقد مر فى الفصل الخامس فى الإفاضة من عرفات - عن الحاشية وانما وجب فى مبيت منى معظم الليل لآنّ الوارد فيه الأمر بالمبيت ، وهو لايحصل إلا بمعظم الليل بخلاف مبيت مزدلفة وأيضا فعله صلى الله عليه وسلم معَّ لم يدل لذلك فإنهم لايصلونها عادة إلا بعد نحو ربع الليل ومع ذلك فقد قدم الضعفة بعد نصفه فدل على عدم وجوب المعظم ومن ثم قال فى المجموع اتفق اصحابنا على أنه لو دفع منها بعد النصف أجزاه ولادم ا هـ أقول قد قلت هناك أنه قول أيضا للأمام احمد .

(١٨) هو الصحيح من مذهب أحمد ، ومذهب الحنفية لايلزمه شىء لأنهم يرون ان المبيت بمنى لأجل ان يُسَهّل عَلى الحاج الرمى ، وعدم المبيت عندهم مكروه ، ومذهب =

329