336

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَيَبْقَى وَقْتُهَا (٣٣) إلىَ غُرُوبِها وَقِيلَ يَبْقَى إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

(الخامِسَةُ) يُسْتَحَبُّ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أنْ يَقُدِّمَ الرّمْىَ عَلَى صَلَاةِ الظُّهرِ (٣٤) ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُّصَلّيهَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى وَيَدُلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فِى صَحِيحِ البُخَارِىّ قَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا.

(السَّادِسَةُ) الْعَدَدُ شَرْطٌ فِى الرَّمْىِ فَيَرْمِى كُلَّ يَوْمِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَصَاةً إِلى كُلِ جَمْرَةٍ سَبْعُ حَصَيَاتٍ كُلّ حَصاةٍ بِرِمْيَةٍ كَمَاَ تَقَدَّمَ (٣٥).

(السَّابِعَةُ) التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْجَمَراتِ شَرْطٌ (٣٦) فَيَبْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى ثُمَّ يَرْمِى الوُسْطَى ثُمَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَوْ تَرَكَ حَصَاةً لَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ تَرَكَهَا جَعَلَهَا مِنَ الْأُولَى فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرْمِىَ إِلَيْهَا حَصَاةً ثُمَّ يَرْمِىَ الجمرتين الأخيرتين.

(٣٣) أى الاختيارى وإلا فوقت أدائه ممتد إلى آخر أيام التشريق على المعتمد كما فى الحاشية ودليل الرمى بعد الزوال مارواه مسلم عن جابر رضى الله عنهما قال (رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس) وبهذا قال الأئمة الثلاثة. وصاحبا أبى حنيفة رحمهم الله تعالى ورخص أبو حنيفة رحمه الله تعالى فى الرمى يوم النفر قبل الزوال قال فى أضواء البيان: وترخيص أبى حنيفة فى الرمى يوم النفر قبل الزوال خلاف التحقيق لأنه مخالف لفعل النبى ﷺ الثابت عنه المعتضد بقوله: ((لتأخذوا عنى مناسككم)) ولذلك خالف أبا حنيفة فى ترخيصه المذكور صاحباه محمد وأبو يوسف فالقول بالرمى قبل الزوال أيام التشريق لا مستند له البتة مع مخالفته للسنة الثابتة عنه ﷺ، فلا ينبغي لأحد يفعله، والعلم عند الله تعالى إهـ مختصراً.

(٣٤) أى إن اتسع الوقت بحيث يبقى منه بعد الرمى ما يسع للصلاة جميعها لا قدر ركعة فقط.

(٣٥) أى فى رمى جمرة العقبة والشروط التى اشترطت هناك تشترط هنا فلا تنقل.

(٣٦) كذا عند الإمامين مالك وأحمد والجمهور كما تقدم وقال أبو حنيفة الترتيب المذكور سنة فإن نكس الرمى أعاد وإن لم يعده أجزأه ولا دم عليه.

336