( الثَّامِنَة ) المُؤَالَاةُ بَيْنَ رَمْىِ الجَمَراتِ وَرَمَيَاتِ الْجَمْرَةِ الواحدةِ سُنَّةٌ على الأصَحّ وَقِيلَ وَاجِبَةٌ .
( التَّاسِعَةُ ) إِذَا تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الرَّمْىِ نَهَاراً فَالْإِصَحُّ أَنَّهُ يَتَدَارَكُهُ فِيَزْمِيهِ لَيْلًا (٣٧) أوْ فِيما بَقى مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (٣٨) سَوَاءٌ، تَرَكَهُ عَمْدَاً أَوْ سَهْواً وإِذَا تَدَارَكَهُ فِيهَا فَالْأَصَحُ أَنْهُ أَدَاءٌ (٣٩) لَاقضاءٌ وَإِذَا لَمْ يَتَدَارَكْهُ حتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ مِنَ اليَوْمِ الَّذِىِ يَلِيِهِ فَالأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّرِتِيبُ فِيْمِى (٤٠) أوّلًا عَنْ الْيَوْمِ الْفَائِتِ ثُمَّ عَنْ الْحَاضِرِ وَهَكَذَا لَوْ تَرَكَ يَوْمَ الْعِيدِ رَمْى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَتَدارَكُهُ فِى الَّلْيلِ (٤١) وَفِى أَيَّامِ التَّشْرِقِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْتَّرْتِيبُ فَيُقَدّمُهُ عَلَى رَمْى أَيَّامِ التَّشْرِيِقِ وَيَكُونُ أَدَاءً عَلَى الْأَصَحّ وَإِذا قُلْنَا بِالْأَصَحِ أنَّ
(٣٧) قد تقدم فى الفصل السابع فى التعليق على قول المصنف ويبقى الرمى الى غروب الشمس أن الشافعية والمالكية والحنفية كلهم يقولون يرمى ليلًا وبعض المالكية يرون الرمى ليلًا قضاء ، والحنابلة: يمنعون الرمى ليلًا ويقولون يرمى من الغد بعد الزوال
(٣٨) قال فى الحاشية ولو قبل الزوال لأن جملة أيام منى بلياليها كوقت واحد بالنسبة للتأخير لا للتقديم إذ لا يجوز تقديم يوم واحد على زواله قولاً واحداً وبه قطع الجمهور وقول ابن عمر رضى الله عنهما ((كنا نتحين فاذا زالت الشمس رمينا)) محمول بقرينة سياقه على غير المتدارك إ هـ مختصراً
(٣٩) وكذا الحكم فى رمى جمرة العقبة إذا أخرها كالحكم فى رمى أيام التشريق فترمى من الغد ولا شى عليه كما هو مذهب أحمد ومشهور مذهب الشافعى وعند أبى حنيفة إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثاً إلى الغد رماها وعليه لكل حصاة نصف صاع ، وإن ترك أربعاً رماها وعليه دم لأنها أكثر من نصف حصى رمى يوم النحر لجمرة العقبة والله أعلم
(٤٠) أى جميع الجمرات الثلاث فلو رمى كل جمرة أربع عشرة حصاة سبعاً عن أمسه وسبعا عن یومه لغا ما عن یومه لأنه لم یکمل رمی أمسہ کما مرّ ( فی رمی النائب فی تعليق رمی جمرة العقبة ) .
(٤١) مرّ الجمع بينه وبين قوله إن رمى جمرة العقبة لايمتد تلك الليلة بأن المراد لا يمتد وقته الاختيارى .