338

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

المُتُدَارَكَ أَدَاءٌ لَا قَضَاءٌ كَانَ تَعْيِينُ كُلّ يَوْمٍ للمِقْدَارِ المأمُورِ بِهِ وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَفَضيلةٍ كأوْقاتِ الاخْتِيارِ للصّلَاة (٤٢)

(وَاعْلَمْ) بِأَنَّهُ يَفُوتُ كُلُّ الرَّمْيِ بَأنْوَاعِهِ(٤٣) بِخُرُوجِ أَيَامِ التَّشْرِيقِ من غَيْرِ رَمْيٍ وَلَا يُؤَدَّى شَيْءٌ، مِنْه بَعْدَهَا لَا أداءً ولاقضاءً وَمَتَى تَدَارَكَ فَرَمَى فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَائِتَها أَوَ فائِتَ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَوْ نَفَرَ مِنْ مِنَّى يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ يَوْمَ الْقَرّ(٤٤) أَوْ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ(٤٥) وَلَمْ يَرْمِ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّاني(٤٦) فرمَى أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ(٤٧) وَمَتَى فَاتَ الرَّمْيُ

(٤٢) قد تقدم الكلام على هذا في تعليق رمي جمرة العقبة مع أقوال الأئمة رحمنا الله وإياهم والمسلمين والمسلمات آمين.

(٤٣) أي رمي يوم النحر ورمي كل يوم من أيام التشريق الثلاثة.

(٤٤) يوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر وسمي بذلك لأن الحجاج يقرون فيه بمنى.

(٤٥) هو اليوم الذي يلي يوم القر سمي بذلك لأن بعض الحجاج ينفرون من منى فيه بعد الزوال.

(٤٦) أي من أيام التشريق وهو يوم النفر الأول.

(٤٧) أي من جهة الرمي وإن كان عليه فدية من جهة المبيت. أقول: هذا حكم مَنْ نفر قبل وقت النفر الأول ولم يرم ثم عاد قبل غروب يوم النفر الأول، وتدارك ما عليه أجزأه سواء عاد يوم نفره أو ثانيه أو ثالثه بأن كان نفر يوم النحر فلا شيء عليه حينئذ من جهة الرمي، وإن كان عليه فدية من جهة المبيت كما قدمناه. أما حكم من تعجل في اليوم الثاني وفارق منى قبل غروبه ثم تيقن أنه لم يرم فقال في المجموع: وجمع إمام الحرمين هذه المسألة وفصّلها أحسن تفصيل. وحاصله كما في الحاشية أنه تارة ينفر بعد الزوال وقبل الرمي ولو لحصاة وحينئذ فإن غربت الشمس قبل عوده لمنى فاته الرمي فلا يتداركه وتلزمه الفدية ولا حكم لمبيته لو عاد بعد الغروب وبات حتى لو رمى في يوم النفر الثاني لم يعتد برميه لأنه بنفره مع عدم عوده قبل الغروب أعرض عن منى والمناسك، وإن لم تغرب الشمس فأقوال (أحدها) ينقطع الرمي ولا ينفعه العود. (ثانيها) يتعين عليه العود والرمي ما لم تغرب، فإن غربت تعين الدم وهو الذي يظهر عندي ترجيحه وعليه فإذا غربت وهو بمنى لزمه المبيت ورمي الغد (ثالثها) يتخير بين الرجوع والرمي وإراقة دم. (رابعها) إن عاد في

338