339

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَلَم يَتَدَارَكْهُ حَتَّى خَرَجَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَجَبَ عَلَيْهِ جَبْرُهُ بِالدَّمِ فَإِنْ كَانَ الْمَثْرُوكَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ جَمِيعَ رَمْىِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَوْمِ النَّحْرِ لَزِمَهُ دَمٌ وَاحِدٌ عَلَى الْأَصَحّ(٤٨) وَإِنْ تَرَكَ حصَآَةً وَاحِدَةً مِنَ الْجَمْرَةِ الْأَخِيرةِ (٤٩) فى الْيَومِ الْأَخِيرِ لَزِمَهُ مُدٍّ مِنْ طَعَامٍ عَلَى الْأَظهَرِ (٥٠) وَفِي حَصَائَيْنِ مُدَّان

=النفر الاول قبل الغروب فرمى لم يقع موقعه بخلاف الثانى فانه يقع موقعه وتارة ينفر قبل الزوال وحينئذ فان عاد قبله أيضا فلا أثر لنفره وبعد الغروب فقد انقطعت العلائق وان كان خروجه قبل وقت الرمى أو عاد بينهما رمى واعتد برميه ، وله النفر قبل الغروب ١ هـ وتارة ينفر بعد الغروب ، وحينئذ فلا يسقط عنه المبيت ولا رمى الغد بل يجب عليه العود مالم تغرب شمس آخر أيام التشريق فيما يظهر ، والفرق بينه وبين مايأتى غير خفى على المتأمل ، فعلم مما تقرر أنّ شرط نفره الجائز الذى لاتبعة عليه بعده أن ينفر فى اليوم الثانى من أيام التشريق بعد الزوال والرمى وقبل الغروب ، وانه حيث لم يعتد بنفره قبل الغروب لايسقط عنه مبيت الليلة الثالثة ولارمى يومها ، ثم إن عاد قبل الغروب ورمى ونفر قبله سقطا ، أو بعده فلا ، بل يستقر الدم وإن عاد كما علم مما مَرّ واقتضاه كلام الروضة ا هـ

(٤٨) قال فى الحاشية : ماذكره فيه هو المعتمد ، وفارق ترك مبيت مزدلفة مع منى بأن ذلك فيه ترك زمانين ومكانين وهذا فيه ترك زمانين فقط مع جواز تدارك يوم النحر فى ايام التشريق .

(٤٩) احترز به عما لو تركها من إحدى الجمرتين الأوليين فى أى يوم كان أو من الأخيرة فى رمى يوم النحر على المنقول المعتمد لأنّ حكمه فى التدارك حكم مابعده أو من النفر الاول لمن لم ينفره فإنه يلزمه بتركها فى إحدى هذه الصور دم لوجوب الترتيب بين الجمرات كما مَرّ فيبطل مابعده حتى يأتى به ا هـ حاشية

(٥٠) ذهب مالك واصحابه الى انّ من أخّر رمى حصاة واحدة من الجمار سواء من العقبة أو من غيرها الى ليل ذلك اليوم يلزمه دم ، وما فوق الحصاة أحرى بذلك ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه الى أنّ الدم يلزم بترك رمى الجمرات كلها ، أو رمى يوم واحد من أيام التشريق ، وكذلك عندهم رمى جمرة العقبة فرمى جمرة العقبة ورمى يوم من أيام التشريق ورمى الجميع سواء عندهم يلزم فى ترك كل واحد منها دم واحد ، وما هو أكثر من نصف رمى يوم عندهم كرمى اليوم يلزم فيه الدم فاذا ترك أربع حصيات من العقبة يوم النحر فعليه دم كما تقدم لأنها أكثر من نصف حصى رمى يوم النحر لجمرة العقبة وكذا اذا ترك رمى=

339