340

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(العاشرة) قَالَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى الجَمْرَةُ مُجْتَمَعُ الحَصَى (٥١) لَا مَاسَالَ مِنَ الحَصَىَ فَمَنْ أَصَابَ مُجْتَمَعَ الحَصَى بِالرَّمْىِ أَجْزَأَهُ وَمَنْ أَصابَ سَائِلَ الحَصَىَ الذَّىِ لَيْسَ هُوَ بِمُجْتَمَعِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَالْمُرَادُ مُجْتَمَعُ الحَصَى فِى مَوْضِعِهِ المَعْروفِ وَهُوَ الَّذِى كَانَ فِى زمنِ النَّبِىِّ عَلَيْهِ السَّلام فَلَوْ حُوّلَ وَرَمَى النَّاسُ فِي غَيْرِهِ وَاجْتَمَعَ فَيْهِ الحصَى لَمْ يُجْزِهِ.

(الحادية عشرة) يَسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِىَ فى الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَاشِيّا(٥٢) وَفَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَاكِباً لِأَنَّهُ يَنْفِرُ فِي الثَّالِثِ عقبَ رَمْيِهِ فَيَسْتَمِرُ عَلَى رُكُوبِهِ.

(الثانية عشرة) يُسْتَحَبُّ لَهُ الإِكْثَارُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ (٥٣) وَأَنْ يُصَلِّىَ أمَامَ الْمَنَارَةِ(٥٤) عِنْدَ اْلأَحْجَارِ الَّتِي أَمَامَهَا فَقَدْ رَوَى

= جمرة أو وأربع حصيات من جمرة أخرى فعليه دم لأنه ترك أكثر من النصف لرمى يوم من أيام التشريق ، فإنْ ترك اقل من نصف رمى يوم كأن ترك جمرة واحدة فلادم عليه ولكن عليه صدقة عندهم فيلزم بكل حصاة نصف صاع من بُرّ أوتمر أو شعير . وقد قدمنا أنّ الدم يلزم عند أبى حنيفة بفوات الرمى فى يومه وليلته التى بعده ولو رماها من الغد فى أيام التشريق وخالفه فى ذلك صاحباه ، وذهب أحمد الى أنّ من أخر الرمى كله عن أيام التشريق لزمه دم وعنه فى ترك الجمرة الواحدة دم ولاشيء عنده فى الحصاة والحصاتين وعنه يتصدق بشىء ، وعنه أن فى الحصاة الواحدة دماً كقول مالك ، وعنه فى ثلاث حصيات دم ، وفى الواحدة مد وفى الحصاتين مدان كالشافعى وقد تقدم والله أعلم.

(٥١) حَدَّه الجمال الطبرى رحمه الله تعالى كما فى الحاشية بأنه ما كان بينه وبين أصل الجمرة ثلاثة أذرع فقط وهذا التحديد من تفقهه وكأنه قرر به مجمتع الحصى غير السائل ، والمشاهدة تؤيده ، فإنّ مجتمعه غالبا لاينقص عن ذلك.

(٥٢) لما روى البيهقى وصححه الترمذى عن ابن عمر رضى الله عنهما انه (كان يرمى فى الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبا وراجعا)

(٥٣) الخيف ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع من مسيل الماء . ومنه سمى مسجد الخيف بمنى اهـ مختار الصحاح وقد جُدّد هذا المسجد ووُسِّعَ فيه زمن حكومتنا السعودية فى عهد

340