الأزْرَقِىُّ أَنَّهُ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ ويسْتْحَبُّ أن يُحَافِظَ عَلَى صَلاةِ الجماعَةِ فِيهِ مَعَ الْإِمَامِ فِى الفَرَائِضِ(٥٥) وقَدَ رَوَى الْأزرَقِىُّ فِي فَضْلِ مَسْجِد الْخَيْفِ وَالصَّلَاةِ فيه آثاراً
( الثالثة عشرة) يَسْقُطُ رَمْىُ الْيَوْمِ الثالِثِ عَمَّنْ نَفَرَ النَّفْرَ الْأوّلَ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِيِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا النَّفْرُ وَإِنْ كَانَ جَائِزاً(٥٦) فَالتَأْخِيرُ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَفْضَل(٥٧) وَمَنْ أَرَادَ النَّفْرَ الْأَوَّلَ نَفَرَ قَبْلَ غُرُوُبِ الشَّمْسِ (٥٨) وَلَا الملك فيصل وخالد ابنى عبد العزيز متع الله بحياة الأحياء ورحم الأموات آمين.
( ٥٤ ) المراد بالمنارة : المنارة المتصلة بالقبة التى بوسط المسجد لا المنارة التى على بابه ، ومحراب هذه القبة هو محل الأحجار التى ذكرها المصنف رحمه الله تعالى استحدثت هذه القبة بالمسجد كما فى الحاشية سنة أربع وسبعين وثمانمائة هجرية.
(٥٥ ) لخبر الترمذى وابن حبان رحمهما الله تعالى فى غير صحيحه كما فى الحاشية عن يزيد ( شهدت الصلاة مع النبى ﷺ فى حجة الوداع فصليت معه الصبح بمسجد الخيف ) الحديث
(٥٦ ) أى لقوله تعالى ( فمن تعجل فى يومين فلا إثم عليه ) .
(٥٧ ) أى إلا لعذر والتأخر فى حق الإِمام آكد لانه متبوع فيقيم الناس أو أكثرهم بإقامته فإن تعجل جاز ولافدية عليه كغيره من الناس والله أعلم.
(٥٨) هذا أحد شروط النفر الأول ( ثانيها ) أن يكون نفره بعد زوال اليوم الثانى من أيام التشريق ( ثالثها ) أن يكون بعد الرمى جميعه ( رابعها ) أنْ يكون قد بات الليلتين أو فاته بعذر كما تقدم ( خامسها ) أن ينوى النفر قبل خروجه ( سادسها ) أنْ تكون نية النفر مقارنة للنفر ( سابعها ) أن لا يعزم على العود للمبيت ومعنى نفره قبل الغروب سيره من منى بالفعل قبله وإن لم ينفصل من منى إلا بعده.
( فرع ) اعلم ان جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى على أنّ مَنْ غربت عليه شمس يوم النفر الأول وهو بمنى لزمه المقام بها حتى يرمى الجمار الثلاث بعد الزوال فى اليوم الثالث ، ولا ينفر ليلا . وممن قال بهذا الأئمة الثلاثة مالك والشافعى وأحمد رحمهم الله تعالى . قال ابن المنذر رحمه الله تعالى ثبت عن عمر رضى الله عنه ( مَنْ أدركه المساء فى اليوم الثانى فليقم الى الغد حتى ينفر مع الناس ) . وقال الامام أبو حنيفة : له أنْ ينفر ليلة الثالث عشر من الشهر حتى يطلع الفجر من اليوم الثالث فإن طلع الفجر لزمه البقاء حتى يرمى.