بالأركان كلها إلا أنه ترك طوفة من السبع أو مرة من السعي لم يصح الحج ولم يحصل التحلل الثاني وكذا لو حلق شعرتين لم يتم حجه ولا يحل حتى يحلق أو يقصر شعرة ثالثة ولا يجبر شيء من الأركان بدم ولا غيره بل لابد من فعلها، وثلاثة منها وهي الطواف والسعي والحلق لا آخر لوقتها بل لا تفوت مادام حيا لا يختص الحلق بمنى والحرم بل يجوز في الوطن وغيره واعلم أن الترتيب واجب في هذه الأركان ويشترط تقدم الإحرام على جميعها ويشترط تقدم الوقوف على طواف الإفاضة والحلق ويشترط كون السعي بعد طواف صحيح (٤) فإنه يصح سعيه بعد طواف القدوم ولا يجب ترتيب بين الطواف والحلق وهذا كله سبق بيانه إنما نبهت عليه هنا ملخصا ليحفظ والله أعلم
(وأما الواجبات) فمن ترك منها شيئا لزمه دم ويصح الحج بدونه سواء تركها عمدا أو سهوا لكن العامد يأثم إذا قلنا إنها واجبة
(وأما السنن) فمن تركها لا شيء عليه لا إثم ولا دم ولا غيره لكن فاته الكمال والفضيلة وعظيم ثوابها والله أعلم
(٤) يتناول النفل مطلقا مع أنه مر أن الشافعية والمالكية والحنابلة يشترطون وقوع السعي بعد طواف الركن، أو طواف القدوم فقط، لكن قول المصنف رحمه الله تعالى بعده فإنه يصح سعيه بعد طواف القدوم يرشد للمراد، وأبو حنيفة يجيز السعي بعد طواف صحيح ولو نفلا قدوما أو غيره وقد قدمنا ذلك في التعليق.