عُمْرَتُهُ وَتُجْزِيهِ لَكِنْ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ منْ مِيقَاتِهِ وَهُوَ الْحِلُّ(١١) والثَّنِي لَاتُجْزِبِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ(١٢) وَلَا يَزَالُ مُحْرِماً حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ وَالله أعلمُ
وَأَمَا الْمِيقَاتُ الزَّمَانِىُّ فَجمِيعُ السََّةِ وَقْتٌ لِلْعُمْرَةِ(١٣) فيجُوزُ الْإِحْرَمُ بِهَا فِي كُلّ وَقْتٍ مِنْ غَيْرٍ كَرَاهَةٍ وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِغَيْرِ الْحَاجّ وَأَمَّا الْحَاجُّ فَلَا يَصِحُّ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ مَدَامَ مُحْرِماً بالْحَجّ وَكَذَا. لَايَصِحُّ إِحْرَامُهُ بِهَا بَعْدَ التَّحَلَّلَيْنِ مَادَامَ مُقيما بِمِنِّي للَّمْى(١٤) فَأَذَا نَفَرٍ مِنْ مِنِى النَّفْرَ الثَّانِي أو الأوَّلِ جَازَ أَنْ يَعْتَمِرَ فيمَا بَقِى مِنْ أَيَّامِ الْتَّشْرِيقِ لِكِنْ الأَفْضَلُ أنْ لَايَعْتَمِرَ حَتَّى تَنْقَضِىَ أَيامُ الْتَّشْرِيقِ
(١١) وهذا قول أحمد وأصحاب الرأى وأبى ثور وابن المنذر .
(١٢) أى ليجمع بين الحل والحرم وهو القول الثانى لأحمد .
(١٣) أى بالاتفاق بين الأئمة رحمهم الله تعالى ورحمنا معهم آمين الا الامام أما حنيفة رحمه الله تعالى فانه كره فعلها يوم عرفه ويوم النحر ، وأيام التشريق كما فى بداية المجتهد لابن رشد رحمه الله تعالى
(١٤) أى لأن الوقت مستحق لبقية النسك وهى المبيت والرمى فلا يصرف لنسك آخر . أقول جاء فى مفيد الأنام عن القاضى أبى يعلى الحنبلى رحمه الله تعالى أنه قال : لو تحلل من الحج يوم النحر ثم أحرم فيه بعمرة فليس بمتمتع . قال صاحب مفيد الأنام رحمه الله تعالى :. فعبارته صريحة فى صحة عمرته يوم النحر بعد التحلل الأخير من الحج فعلى هذا يكون الممنوع مااذا أحرم بالعمرة وهو متلبس بالحج ، أما اذا حل منه التحلل الأخير صح الاعتمار اذ ليس فيه ادخال للعمرة على الحج ، على أن لم أَطّلع على أنّ أحدا ممن السلف أو ممن يعتد بقوله اعتمر وهو فى تلك الحالة التى بقى عليه فيها بعض مناسك الحج من الرمى والمبيت ليالى منى والله اعلم اهـ .