356

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( الثَّالثةُ) صِفَةُ الْأَحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ كَصِفَتِهِ فِي الْحَجّ فِ اسْتِحْبَابِ الْعُسْلِ لِلْإِحِرَامِ (١٥) والتَّطَّيُّبِ والتَّنْظِيفِ وَمَا يَلْبَسهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنَ الّلباسِ وَاَلْتَّطَّيِّبِ والصيدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَفِى اسْتَحْبَابِ التَّلْبَِةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مما سَبَقَ فَإِنْ كَانَ فِى غَيْرِ مَكَّةَ أَحْرَمَ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِهِ حِينَ يَبْتَدِىءُ بِالسَّيْرِ كَمَا سَبَقَ فِى إحْرَامِ الْحَجِ وَإِنْ كَانَ فِى مَكَّةَ وَارَادَ الْعَمْرَةَ اسْتُحِبَّ لَهُ أنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَصلِّى رَكْعَتَيْنِ وَلْيَسْتَلمِ الحَجَرَ(١٦) ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلّ فَيَعْتَسِلُ هُنَاكَ لِلاحْرَامِ(١٧) ويلبسُ ثَوْبَىْ الْأَحْرَامِ وَيَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وَيُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ إِذَا سَارَ وَيُلِى وَكُلُّ هذِهِ الأَمُورِ عَلَى مَاسَبَقَ فى الحَجِّ ولا يَزَالُ يُلَبِى حَتَّى يَدخَلَ مَكَّةٌ فَيَبْدَأُ بِالطَّوَافَ وَيَقْطَعُ التلبيةَ حِينَ يَشْرَعُ فِى الطَّوَافِ فَيَرْمُلُ فِى الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ مِنَ السَّبْعِ وَيَمْشِى فِىِ الْأَرْبْعِ كَمَا سَبَقَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا وَصَفْنَاهُ فِي الْحَجِ فَإِذَا تَمَّ سَعْيُهُ حَلَقَ أُوْ قَصَّرَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِك تَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَحَلَّ مِنْهَا حَلا كَامِلًا وَلَمْ يَيْقَ مِنَهَا شَىْءٍ وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَذْىٌ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ بَعْدَ السَّعْىِ وَقَبْلَ الْحَلْقِ وَحَيْث نَحَرَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ أجْزَأَهُ لكِنِ الْأَفَضَلُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ(١٨)

( ١٥) فإذا اغتسل فى الحرم وخرج الى أدنى الحل من أى جهة كانت وكان ذلك الغسل ينسب للإِحرام كفاه فى أصل السنة ، وإذا اغتسل للإِحرام فى الحل كفاه عن غسل دخول مكة والله اعلم .

(١٦) أى الأسود، ويقبله ويسجد عليه نظير ما مَّر

(١٧) ولو اغتسل فى الحرم وخرج الى الحل وكان ذلك الغسل ينسب للإِحرام كفاه فى أصل السنة واذا اغتسل فى الحل كفاه عن غسل الإِحرام وعن غسل دخول مكة كما تقدم والله اعلم

(١٨) أما الآن فالنحر عند المروة لايتمكن منه المعتمر خصوصاً بعد تشييدها بهذا البناء الذى لم يسبق له مثيل ، وأصبح طول المسعى من أول الصفا حتى آخر المروة وعرضه من الميلين الأخضرين الى الميلين الأخضرين المقابلين لهما مكملًا للمسجد الحرام فى إقامة صفوف المصلين به كما هو مشاهد حتى خارج المسعى تقام فيه صفوف المصلين فعليه =

356