361

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

............................


= معناه الصلاة في مسجده ﷺ تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فإنها تعدل الصلاة فيه بدون الألف، وأصرح منه بل قال ابن عبد البر إنه نص قاطع للنزاع مارواه أحمد والبزار وابن خزيمة برجال الصحيح (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا) زاد ابن خزيمة (يعني مسجد المدينة).. ولفظ البزار (إلا المسجد الحرام فإنه يزيد عليه مائة) وفي رواية (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة) قال ابن عبد البر: حديث صحيح. قال بعض المحدثين وصدق فيما قال فإن رجاله ثقات من عبد بن حميد إلى ابن الزبير رضي الله عنهما. وفي أحكام المساجد للزركشي: روى أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه من حديث حماد بن زيد وغيره عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة ألف صلاة) وإسناده على شرط الشيخين لا جرم، صححه ابن عبد البر، وقال إنه الحجة عند التنازع وإنه نص في موضع الخلاف، قاطع عند من ألهم رشده ولم تمل به عصبيته، ثم ذكر أن بعض الناس طعن في حبيب المعلم، وبعضهم أعل الحديث ورد ذلك بما يطول ذكره، ثم نقل عن الذهبي أنه قال: إسناده صالح، وروى ابن عبد البر هذا الحديث بإسناد آخر ثم قال: ورجال إسناده علماء أجلاء، ولم ينفرد ابن الزبير بذلك بل روى ما يوافقه أنس وجابر وأبو الدرداء، وروى بإسناد حسن (فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة، وفي مسجدي بألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس بخمسمائة صلاة) وصح عن عمر رضي الله عنه (صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في مسجد النبي ﷺ) وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات عن الأرقم - وكان بدرياً - قال جئت رسول الله ﷺ أودعه وأردت الخروج إلى بيت المقدس فقال (وما يخرجك إليه أفي تجارة؟) قلت: لا ولكن أصلي فيه. فقال ﷺ (صلاة هنا خير من ألف صلاة ثَمَّ) وقد مر أن الصلاة ثم (بخمسمائة) والتضعيف في المساجد الثلاثة لا يختص بالصلاة بل يعم سائر الحسنات لما يدل له قوله ﷺ (وحسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة) المذكور في حديث الحاكم المار في التعليق على قول المصنف في الباب الأول (أن رسول الله ﷺ حج راكباً)

361