( الرابعةُ ) يُسْتَحَبُّ لَمِنْ جَلَس في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أنْ يَكُونَ وَجْهُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَيَقْرُبُ مِنْهَا وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً فِأَنّ النَّظَرَ إَلَيْهَا عَبَادَةٌ فَقَدْ جَاءَتْ آثَارٌ كَثِيرةٌ(١٢) فِي فَضْلِ النَّظَرِ إِلَيْهَا
( الخامسة) يُسْتَحَبُّ دُخُولُ الَيْتِ (١٣) حَافِياً(١٤) وَأَنْ يُصَلَّىَ فِيهِ(١٥)
(١٢) أى وأحاديث منها كما فى الحاشية عنه عَّ له (النظر الى البيت عبادة) أخرجه ابن الجوزى رحمه الله تعالى، وماروى عنه عَّ لهم كما فى رسالة الحسن البصرى رحمه الله تعالى ( مَنْ نظر الى البيت إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحُشِرَ يوم القيامه من الآمنين ) وخرّج الأزرقى عن ابن المسيّب ( مَنْ نَظَرَ الى الكعبة ايمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه ) وابن الجوزى عن ابى السائب والجندى عن ابن المسيب ( مَنْ نظر الى الكعبة إيماناً وتصديقاً تحاتّت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر ) .
(١٣) أى الكعبة المشرفة لما رواه البخارى ومسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: دخل رسول الله عَّ البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم. فلما فتحوا كنت أول من وَلَجَ ، فلقيت بلالًا فسألته : هل صلى فيه رسول الله ؟ قال نعم بين العمودين اليمانيين ) وفى رواية أنّ ذلك كان يوم فتح مكة . فإن قيل يشكل عليه ماصَحّ عن عائشة رضى الله عنها من أنه عَّ لم خرج من عندها مسروراً ، ثم رجع حزينا فقال ( إنى دخلت الكعبة ، ولو استقبلت مِنْ أمرى ما استدبرت ما دَخلْتُها إنى أخاف أن أكون شققت على أمتى ) ( أجيب ) بأنه لا إشكال إذ لا دلالة فيه على الكراهة ، بل دخوله عّ لّم دليلٌ على ندب الدخول وتمنيه عَّ له عدمه، قد عَلَّلَه بخشية المشقة على أمته ، وذلك لا يرفع حكم الاستحباب ، والله أعلم ، ووقت استحباب دخول الكعبة للحاج قبل طوافه للوداع لأنه لوفَعَله بعده لاحتاج لإعادته ويفهم مِنْ إطلاق المصنف أنه لا فَرْق فى ندب دخول الكعبة بين الرجل والمرأة لكن بشرط عدم اختلاطها بالرجال ، ونحوه من المكروهات والمحرمات والله اعلم .
(١٤) ألحق الامام مالك رحمه الله تعالى به قَبْرَه
(١٥) قال فى المجموع: وأقل ما ينبغى أن يصلى فيه ركعتان اهـ. دليل الصلاة فى الكعبة قول ابن عمر رضى الله عنهما فى حديثه السابق ( فلقيت بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله عَ ليه؟ قال نعم بين العمودين اليمانيين) (فإن قيل) صَحّ عن أسامة بن =