تَعَالَى ثُمَّ يقولُ الَّلهُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنّ رَسولَكَ عَّ قَالَ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شَرِبَ لَهُ اللَّهُمَّ وَإِنّى أَشْرِئُهُ لِتَغْفِرَ لَى اللَّهُمَّ فَاغْفرْ لِى أَوْ اللَّهُمَّ إِنَّى أَشْرَبُهُ مُسْتَشْفِياً بِهِ مِنْ مرضِى اللَّهُمَّ فَاشْفِنِى وَنحو هُذَا وَيُسْتَحَبُّ أَنّ يَتَنَفَّس ثَلَاثَاً وَيَتَضَلَّعَ مِنْهُ أَى يَمْتَلِى فَاذَا فَرَغَ حَمِدَ الله تَعَالَى(٣٠)
( الثانيةَ عشرة ) يُسْتَحَبُّ لِمِنْ دخلَ مَكَّةَ حاجًّا أو معُتْمِرًا أن يختمَ الْقُرْآنَ فِيهَا قَبْلَ رُجُوعِهِ
( الثالثةَ عشرةَ) اختلفَ الْعُلَمَاءُ فى المجاورةِ بمكةً فقالَ أبو حنيفةَ وَمَنْ وافَقَهُ تُكْرَهُ المجاوَرَةُ وقال أحمدُ بنُ حَنْبَل وَآخَرُون(٣١) لاتُكْرَهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ وإِنَّمَا كَرِهَهَا مَنْ كَرِهَهَا لِأُمُورٍ منها خوفُ المَلَلِ وَقِلَّةُ الحرمةِ للإِنسِ وخوفُ ملابسةِ الذنوبِ(٣٢) فإنَ الذّنبَ فيها أقبحُ منهُ في غيرِها كما أنّ الحَسنَةَ فيها
(٣٠) لما رواه ابن ماجة رحمه الله عن عبد الرحمن بن أبى بكر رضى الله عنهما قال كنت جالسا عند ابن عباس ( رضى الله عنه ) فجاءه رجل فقال من أين جئت ؟ قال من زمزم قال فشربت منها كما ينبغى ؟ قال فكيف . قال إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا من ماء زمزم وتضلع منها ، فإذا فرغت فاحمد الله ، فإنّ رسول الله عَ لّم قال: آية مابيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم ، وروى الأزرقى رحمه الله بسنده الى ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله عَ ليه: التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق . وسنده الى الضحاك بن مزاحم قال بلغنى أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق وأنّ ماءها يذهب الصداع . ( لطيفة ) سأل الحافظ ابن حجر العسقلانى الشيخ ابن عرفة رحمهما الله حين اجتماعه به فى مصر عن ماء زمزم لِمَ لَمْ یکن عذباً . فقال ابن عرفة : انما لم يكن عذباً ليكون شربه تعبداً لاتلذذاً . فاستحسن الحافظ جوابه وطرب له .
(٣١) وهم أكثر العلماء منهم الشافعى وصاحبا أبى حنيفة رحمهم الله تعالى.
(٣٢) أى لقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه الآتى. ( لخطيئة أُصِيبُها بمكة أعز علىّ من سبعين خطيئة بغيرها) بل قال مجاهد وجماعة من العلماء رحمهم الله تعالى كما سيذكره المصنف فى الخامسة والثلاثين ( إنّ السيئة تضاعف بها كما تضاعف الحسنة ) وسئل أحمد رحمه الله تعالى هل تكتب السيئة أكثر من واحدة ، فقال ( لا ، الا بمكة =