374

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(الرابعةَ عشرةَ) يُسْتَحِب زيَارَةُ المَوَاضِعِ المَشْهُورة بالفَضْلِ فِى مَكَّةَ والَحَرَمِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا ثمانيةَ عشرَ مَوْضِعاً منها البيتُ الذى وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ اليومَ مسجِدٌ فى زُقَاقٍ يُقَالُ لَهُ زُقَاقُ المولِدِ وذَكَرَ الأزْرَقِىُّ أَنَّهُ لا خِلَافَ فيه ومنها بَيْتُ خَديجةَ رضى الله عنها الَّذِى كَانَ يَسْكُنُهُ رَسُولُ الله ﷺ وخَديجَةُ رَضِىَ الله عَنْهَا وَفِيهِ وَلَدَتْ أولادَهَا من رسول الله ﷺ وفيه تُوُفِّيَتْ خَدِيجةُ رضوان الله عَلَيْها ولم يزلْ رَسُولُ الله ﷺ مُقيماً بِهِ حتى هاجرَ قالَهُ الأزْرَقِىُّ قَالَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ مِنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فَجَعَلَه مَسْجِدًا(٢٧) وَمِنْهَا مَسْجِدٌ فى دارِ الأَرْقَمِ وهى التّى يُقَالُ لها دارُ الْخَيْزِرَان(٣٨) كان النبى ﷺ مُسْتَتِراً فِيه فى أوّلِ الإِسْلَامِ قَالَ الأَزْرَقِىُّ

= ففزعنا لذلك، فقلنا: ما هو ياأبا عبد الرحمن. فقال عبد الله مَنْ هَمَّ أو حَدَّثَ نفسه أن يلحد بالبيت أذاقه الله عز وجل من عذاب أليم ثم قرأ (ومن يُرِد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم). قال شيخ الإسلام: المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان (قلت) هذا هو الصواب الذى لا شك فيه وإلا فما ينفع المقيم فى مكة أو المدينة مع فسقه وفجوره أو نفاقه، وماذا يضر غيره من أقام فى بلد من بلدان المسلمين سوى مكة والمدينة مع صلاحه وكمال إيمانه وتقواه والله المستعان ا هـ مختصرا.

(٣٦) هذا بحسب زمان المصنف، وأما الآن فهو مكتبة مكة المكرمة وهو على الشارع العام بمحلة سوق الليل فيها كتب قيمة يرتادها طلبة العلم، قام ببنائها بعد هدم المسجد الشيخ عباس يوسف قطان رحمهما الله تعالى، وجمعت فيها مكتبة الشيخ ماجد كردى، ومكتبة الشيخ العلامة المتفنن شيخنا وشيخ مشايخنا الشيخ على حسين المالكى، ومكتبة الشيخ محفوظ الترمسى الجاوى ومكاتب غيرهم من العلماء رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين.

(٣٧) أما الآن فهو مدرسة لحفاظ القرآن الكريم بناها وشيَّدها بعد هدم المسجد الشيخ عباس يوسف قطان الذى كان فى عصر الملك عبد العزيز آل سعود أمينا للعاصمة رحمهما الله تعالى وهى بزقاق الحجر الذى سَلّم على النبى ﷺ وهو الآن يسمى شارع الصوغ أمام باب المساطم بمكة المكرمة.

(٣٨) الخيزران هذه هى سرية الرشيد وهى أمّ هرون الرشيد ونسبت الدار إليها =

374